تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وكذا بين السيد ومملوكه . ومثال الصورة الثانية : ما إذا قال المولى : أكرم العلماء ، ثم قال : لا تكرم العالم الفاسق ، وقال أيضا : لا تكرم العالم الشاعر . ومثال الصورة الثالثة : ما إذا قال المولى : أكرم العلماء ، ثم قال : لا تكرم العالم العاصي لله سبحانه ، وقال أيضا : لا تكرم العالم المرتكب للكبائر . ( أما الصورة الأولى ) فلا اشكال في وجوب تخصيص العام بكلا المخصصين فيها ، بلا فرق بين القول بانقلاب النسبة والقول بعدمه ، إذ لا يفترق الحال بين لحاظ العام مع كلا المخصصين في عرض واحد ، وبين لحاظه مع أحدهما بعد لحاظه مع الاخر ، لان نسبة العام إلى كل من المخصصين هي العموم المطلق على كل تقدير ، فيجب تخصيص العام بكلا المخصصين ، والحكم بعدم حرمة الربا بين الوالد وولده ، وبين الزوج وزوجته ، وبين السيد ومملوكه . هذا فيما إذا لم يستلزم تخصيص العام بكليهما التخصيص المستهجن ، أو بقاء العام بلا مورد . وأما إذا استلزم ذلك : كما إذا قام دليل على استحباب إكرام العلماء ، وقام دليل على وجوب إكرام العالم العادل ، وقام دليل آخر على حرمة إكرام العالم الفاسق ، فإنه إن خصصنا دليل الاستحباب بكل من دليلي الوجوب والحرمة ، يبقى دليل الاستحباب بلا مورد - على القول بعدم الواسطة بين العدالة والفسق - بأن تكون العدالة عبارة عن ترك الكبائر . ويلزم حمله على الفرد النادر على القول بثبوت الواسطة بينهما ، بأن تكون العدالة عبارة عن الملكة . فمن لم يرتكب الكبائر ، ولم تحصل له الملكة - كما قد يتفق للانسان في أول بلوغه - فهو لا يكون عادلا ولا فاسقا ، فلا يمكن الالتزام بتخصيص العام بكل من المخصصين في مثل ذلك ، بل يقع التعارض بين العام والمخصصين ، للعلم بكذب أحد هذه الأدلة الثلاثة ، فلابد من الرجوع إلى المرجحات السندية . ولا يخلو الامر من صور ست :