تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
لقيام الامارة على وجوبه . وهكذا بالنسبة إلى سائر الأحكام . وتفصيل الكلام في المقام أن القائل - بالسببية بمعنى التصويب بمعنى كون الحكم تابعا لقيام الامارة حدوثا على ما يقوله الأشاعرة ، أو بقاء على ما يقوله المعتزلة إما أن يقول بأن قيام الامارة على شئ يوجب حدوث المصلحة في متعلق التكليف - وهو عمل المكلف - وإما أن يقول بحدوث المصلحة في الالتزام بمؤدى الامارة وهو عمل القلب ، وإما أن يقول بحدوثه في فعل المولى ( أي قيام الامارة على وجوب شئ مثلا يوجب حدوث المصلحة في ايجاب المولى ذلك الشئ ) وعلى الأول إما أن يكون التعارض بين الدليلين بالتناقض ، كما إذا دل أحدهما على وجوب شئ والاخر على عدم وجوبه أو بالتضاد . والتعارض بالتضاد إما أن يكون بدلالة أحدهما على وجوب شئ ، والاخر على حرمته أو يكون بدلالة أحدهما على وجوب شئ ، والاخر على وجوب شئ آخر ، ولا يكون لهما ثالث ، كما إذا دل أحدهما على وجوب الحركة ، والاخر على وجوب السكون ، أو يكون بدلالة أحدهما على وجوب شئ ، والاخر على وجوب شئ آخر ويكون لهما ثالث ، كما إذا دل أحدهما على وجوب القيام والاخر على وجوب الجلوس ، فان لهما ثالثا كالاضطجاع مثلا . أما إن كان التعارض بالتناقض ، فدخوله في التزاحم مستحيل ، إذ التزاحم عبارة عن كون المكلف عاجزا في مقام الامتثال مع صحة كل واحد من التكليفين في مقام الجعل . واجتماع التكليفين في المقام محال في نفسه ، مع قطع النظر عن عجز المكلف . وذلك ، لأن المفروض كون قيام الامارة على الوجوب موجبا لحدوث المصلحة الملزمة في الفعل ، وقيام الامارة على عدم الوجوب موجبا لعدم المصلحة الملزمة في الفعل ، أو موجبا لزوال المصلحة الملزمة عن فعل المكلف . واجتماع المصلحة وعدمها في شئ واحد اجتماع نقيضين ، ومحال في نفسه ، مع قطع النظر عن عجز المكلف عن الامتثال .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 372 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي