تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وأما إن كان الشرط مما اعتبر تقارنه للعمل ، فالشك فيه يتصور على وجهين : ( الأول ) - أن يكون شاكا في وجود الشرط حين الاشتغال بالاجزاء السابقة مع احرازه فعلا ، ويحكم فيه بصحة الصلاة . إذ شكه - في تحقق الشرط بالنسبة إلى الأجزاء السابقة - مورد لقاعدة الفراغ بلا اشكال . ووجود الشرط حين الاشتغال بالاجزاء اللاحقة محرز بالوجدان على الفرض . ولا فرق في هذه الصورة بين كون الشرط المشكوك فيه من قبيل شرائط الاجزاء ، أو من قبيل شرائط المجموع ، فإذا شك في وقوع الركعة الأولى مع الاستقبال مع إحرازه حين الاشتغال بالركعة الثانية مثلا . تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الركعة الأولى ، والاستقبال في الركعة الثانية محرز بالوجدان ، فيحكم بصحة الصلاة . هذا في الشك في شرط المجموع . وكذا الحكم في الشك في شرط الاجزاء ، كما إذا شك في تحقق النية في الركعة الأولى مع إحرازها حين الاشتغال بالركعة الثانية ، فتجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الركعة الأولى . وأما الركعة الثانية فاقترانها بالنية محرز بالوجدان ، فيحكم بصحة الصلاة . ( الثاني ) - أن يكون شاكا في تحقق الشرط فعلا أيضا . ولا مجال لجريان قاعدة الفراغ فيه ، إذ هو شاك في صحة الجزء الذي هو مشغول به . ولم يفرغ منه ، فلابد من الاعتناء بالشك واستئناف العمل ، لقاعدة الاشتغال . ولا فرق أيضا بين كون الشرط المشكوك فيه من شرائط الاجزاء فقط ، أو من شرائط المجموع . نعم لو كان شاكا في تحقق الشرط حين الأجزاء السابقة ولم يدخل بعد في الجزء اللاحق ، بل كان في الأكوان المتخللة ، تجري قاعدة الفراغ وإن لم يكن محرزا للشرط فعلا فيما إذا كان الشرط شرطا للاجزاء فقط ، كالنية فيحكم بصحة الصلاة ، فان شكه في تحقق النية مثلا - بالنسبة إلى الأجزاء السابقة - مورد لقاعدة الفراغ ، وفى الاجزاء اللاحقة تجدد النية . وفى الأكوان المتخللة - وان كانت