بعد الدخول في الركوع ، لأن المفروض فيها هو الشك في جميع القراءة من الحمد والسورة ،
فلا محالة جريان القاعدة فيه متوقف على الدخول في الركوع ، فلا منافاة بينه وبين
جريانها فيما إذا شك في الحمد وحده بعد الدخول في السورة باعتبار عموم الجواب
كما ذكرناه .
وهل تجري قاعدة التجاوز فيما إذا شك في آية بعد الدخول في آية أخرى أم لا ؟
الظاهر جريانها فيه ، إذ يصدق عليه الشك في الشئ بعد التجاوز عنه والدخول
في غيره .
واختار المحقق النائيني ( ره ) عدم الجريان - بعدما بنى عليه من رجوع قاعدة
التجاوز إلى قاعدة الفراغ - بدعوى أن قاعدة الفراغ مختصة بالشك في الكل ، وانما
تجري في الاجزاء المستقلة في باب الصلاة لدليل خاص حاكم ، بتنزيل الجزء منزلة
الكل في جريان القاعدة ، فلابد من الاقتصار على مقدار يدل عليه دليل التنزيل ،
وهو الأمثلة المذكورة في الرواية ، فلا تجري في غيرها .
وفيه ( أولا ) - ما تقدم من عدم تمامية المبنى ، وأن قاعدة التجاوز غير قاعدة
الفراغ بحسب مقام الاثبات .
و ( ثانيا ) - على تقدير تسليم المبنى أن الدليل على التنزيل هي صحيحة
زرارة وموثقة إسماعيل بن جابر المتقدمتان ( 1 ) والمتبع هو اطلاق قوله ( ع ) في الصحيحة :
" يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " وعموم
قوله ( ع ) في الموثقة : " كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره
فليمض عليه " فلا وجه للاقتصار على الأمثلة المذكورة فيهما .
نعم لا نضائق عن الاعتناء بالشك وعدم جريان قاعدة التجاوز فيما إذا شك
هامش
( 1 ) تقدمتا في ص 276 فراجع .