تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
بعد الدخول في الركوع ، لأن المفروض فيها هو الشك في جميع القراءة من الحمد والسورة ، فلا محالة جريان القاعدة فيه متوقف على الدخول في الركوع ، فلا منافاة بينه وبين جريانها فيما إذا شك في الحمد وحده بعد الدخول في السورة باعتبار عموم الجواب كما ذكرناه . وهل تجري قاعدة التجاوز فيما إذا شك في آية بعد الدخول في آية أخرى أم لا ؟ الظاهر جريانها فيه ، إذ يصدق عليه الشك في الشئ بعد التجاوز عنه والدخول في غيره . واختار المحقق النائيني ( ره ) عدم الجريان - بعدما بنى عليه من رجوع قاعدة التجاوز إلى قاعدة الفراغ - بدعوى أن قاعدة الفراغ مختصة بالشك في الكل ، وانما تجري في الاجزاء المستقلة في باب الصلاة لدليل خاص حاكم ، بتنزيل الجزء منزلة الكل في جريان القاعدة ، فلابد من الاقتصار على مقدار يدل عليه دليل التنزيل ، وهو الأمثلة المذكورة في الرواية ، فلا تجري في غيرها . وفيه ( أولا ) - ما تقدم من عدم تمامية المبنى ، وأن قاعدة التجاوز غير قاعدة الفراغ بحسب مقام الاثبات . و ( ثانيا ) - على تقدير تسليم المبنى أن الدليل على التنزيل هي صحيحة زرارة وموثقة إسماعيل بن جابر المتقدمتان ( 1 ) والمتبع هو اطلاق قوله ( ع ) في الصحيحة : " يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " وعموم قوله ( ع ) في الموثقة : " كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " فلا وجه للاقتصار على الأمثلة المذكورة فيهما . نعم لا نضائق عن الاعتناء بالشك وعدم جريان قاعدة التجاوز فيما إذا شك
هامش
( 1 ) تقدمتا في ص 276 فراجع .