تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فليفرض الكلام فيما إذا شك في السجدتين الأخيرتين وما بعدهما من التشهد والتسليم بعد وقوع الحدث أو الاستدبار . ثم إن ما ذكرناه - من جريان قاعدة الفراغ عنه الشك في الجزء الأخير بعد السكوت الطويل - إنما يتم في المركبات التي اعتبرت الموالاة بين اجزائها كالصلاة والوضوء ، دون المركب الذي لا تعتبر الموالاة بين أجزائه كالغسل ، فلو شك في الجزء الأخير منه كغسل الطرف الأيسر ، لابد من الاعتناء بالشك والآتيان بالمشكوك فيه ، ولو كان الشك بعد زمان طويل ، إذ بعد عدم اعتبار الموالاة يحتمل كونه الان في أثناء العمل ، فلم يحرز الفراغ لتجري قاعدته . ( المقام الثاني ) - في تحقيق معنى الغير عند الشك في الاجزاء الاخر غير الجزء الأخير . فهل المراد بالغير - الذي يعتبر الدخول فيه في قاعدة التجاوز - هو خصوص الاجزاء المستقلة التي اعتبرت اجزاء بحسب الأدلة الشرعية ، أو يشمل جزء الجزء أيضا ؟ وعلى تقدير الشمول هل يختص بمثل الحمد والسورة ، أو يشمل كل آية بالنسبة إلى آية أخرى ؟ وعلى تقدير الشمول هل يشمل كل كلمة بالنسبة إلى كلمة أخرى بل كل حرف بالنسبة إلى حرف آخر من كلمة واحدة ؟ وعلى كل تقدير هل هو مختص بالاجزاء أو يشمل المقدمات أيضا ؟ كما إذا شك في القراءة بعد الهوي إلى الركوع ، أو شك في الركوع بعد الهوي إلى السجود ، أو شك في السجود بعد النهوض إلى القيام ، بل يشمل الزيادات المأتي بها سهوا كما اختاره السيد ( ره ) في العروة ، وحكم بأنه لو شك في السجدة مع عدم الاتيان بالتشهد سهوا - فقام - لا يعتنى به ، لكونه بعد الدخول في الغير - وهو القيام - مع كونه مجرد زيادة سهوية . وعلى تقدير الاختصاص بالاجزاء ، فهل هي مختصة بالاجزاء الواجبة أو تشمل المستحبات أيضا ؟ كما إذا شك في السورة بعد الدخول في القنوت .