فليفرض الكلام فيما إذا شك في السجدتين الأخيرتين وما بعدهما من التشهد والتسليم
بعد وقوع الحدث أو الاستدبار .
ثم إن ما ذكرناه - من جريان قاعدة الفراغ عنه الشك في الجزء الأخير بعد
السكوت الطويل - إنما يتم في المركبات التي اعتبرت الموالاة بين اجزائها كالصلاة
والوضوء ، دون المركب الذي لا تعتبر الموالاة بين أجزائه كالغسل ، فلو شك
في الجزء الأخير منه كغسل الطرف الأيسر ، لابد من الاعتناء بالشك والآتيان
بالمشكوك فيه ، ولو كان الشك بعد زمان طويل ، إذ بعد عدم اعتبار الموالاة يحتمل
كونه الان في أثناء العمل ، فلم يحرز الفراغ لتجري قاعدته .
( المقام الثاني ) - في تحقيق معنى الغير عند الشك في الاجزاء الاخر غير
الجزء الأخير . فهل المراد بالغير - الذي يعتبر الدخول فيه في قاعدة التجاوز -
هو خصوص الاجزاء المستقلة التي اعتبرت اجزاء بحسب الأدلة الشرعية ، أو يشمل
جزء الجزء أيضا ؟ وعلى تقدير الشمول هل يختص بمثل الحمد والسورة ، أو يشمل
كل آية بالنسبة إلى آية أخرى ؟ وعلى تقدير الشمول هل يشمل كل كلمة بالنسبة إلى كلمة
أخرى بل كل حرف بالنسبة إلى حرف آخر من كلمة واحدة ؟ وعلى كل تقدير هل هو
مختص بالاجزاء أو يشمل المقدمات أيضا ؟ كما إذا شك في القراءة بعد الهوي
إلى الركوع ، أو شك في الركوع بعد الهوي إلى السجود ، أو شك في السجود بعد
النهوض إلى القيام ، بل يشمل الزيادات المأتي بها سهوا كما اختاره السيد ( ره )
في العروة ، وحكم بأنه لو شك في السجدة مع عدم الاتيان بالتشهد سهوا - فقام -
لا يعتنى به ، لكونه بعد الدخول في الغير - وهو القيام - مع كونه مجرد زيادة سهوية .
وعلى تقدير الاختصاص بالاجزاء ، فهل هي مختصة بالاجزاء الواجبة أو تشمل المستحبات
أيضا ؟ كما إذا شك في السورة بعد الدخول في القنوت .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 297
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٢٩٧