تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فنقول : القدر المتيقن هي الاجزاء المستقلة ، كالأمثلة المذكورة في صحيحة زرارة المتقدمة من الشك في الاذان بعد الدخول في الإقامة ، والشك في الإقامة بعد الدخول في التكبير إلى آخر ما ذكر فيها من الفروض . ولا يجب الاقتصار على الاجزاء المذكورة فيها ، بل تجري قاعدة التجاوز عند الشك في غيرها من الاجزاء المستقلة ، كما إذا شك في السجود بعد الدخول في التشهد . وذلك ، لان الأمثلة المذكورة في الصحيحة مذكورة في السؤال ، والمتبع إنما هو اطلاق قوله ( ع ) في الجواب : " يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " ولا يتوهم اختصاص جريان القاعدة عند الشك في السجود بما إذا شك فيه بعد الدخول في القيام ، لأنه هو المذكور في كلام الإمام عليه السلام في موثقة إسماعيل بن جابر ، فلا تجري عند الشك في السجود بعد الدخول في التشهد . وذلك ، لعموم قوله ( ع ) في ذيل الموثقة : " كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره ، فليمض عليه " ولعل الشك في السجود المفروض في الموثقة هو الشك فيه في الركعة الأولى ، فيكون صدق الدخول في الغير منحصرا بالدخول في القيام ، لعدم التشهد في الركعة الأولى . وبالجملة لا مجال لتوهم اختصاص القاعدة بالأمثلة المذكورة في الصحيحة والموثقة بعد عموم الجواب في كلام الإمام عليه السلام ، بل تجري في جميع الأجزاء المستقلة ومنها الحمد والسورة ، فلا مانع من جريان قاعدة التجاوز عند الشك في الحمد بعد الدخول في السورة ، فان جزئية الحمد ثابتة بقوله ( ع ) : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " وجزئية السورة ثابتة بأدلة أخرى دالة على وجوب قراءة سورة تامة بعد الحمد ، فاعتبر الحمد بحسب الدليل الشرعي جزء والسورة جزء آخر وان كانت القراءة بأجمعها قد تعد جزء واحدا وهي شاملة لهما ، فتجري القاعدة عند الشك في الحمد بعد الدخول في السورة . ولا ينافي ذلك أن المذكور في الصحيحة جريان القاعدة عند الشك في القراءة