تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
في الصحة لا يحرز المضي الواقعي ، والمضي الاعتقادي موجود في المقام ، فإنه حين اشتغاله بأمر غير مرتب كان معتقدا بالمضي ، وإلا لم يشتغل به ، فجري قاعدة الفراغ . وهو مندفع بأن ظاهر قوله ( ع ) : " كل ما مضى . . . " هو المضي الحقيقي الواقعي لا المضي الخيالي . غاية الأمر كون الماضي أعم من الصحيح والفاسد بقرينة الشك المذكور في الرواية . إذ لا يتصور مضي الصحيح مع فرض الشك في الصحة والفساد . ( الثالث ) - أن يشك في الجزء الأخير مع الاشتغال بأمر مرتب على الجزء الأخير غير مانع من تداركه على تقدير عدم الاتيان به ، كما إذا شك في التسليم مع الاشتغال بالتعقيب ، أو شك في مصح الرجل للوضوء مع الاشتغال بالدعاء المأثور بعد الوضوء . واختار المحقق النائيني ( ره ) أنه لو شك في الجزء الأخير من الصلاة - وهو التسليم - مع الاشتغال بالتعقيب لا يعتنى به ، لصدق الدخول في الغير ، فيكون موردا لجريان قاعدة التجاوز . واستشهد على ذلك بصحيحة زرارة المتقدمة الدالة على عدم الاعتناء بالشك في الاذان مع الدخول في الإقامة ، بدعوى أن الحكم - بعدم الاعتناء بالشك في الاذان مع الدخول في الإقامة - يشرف الفقيه على القطع بعدم الاعتناء بالشك في التسليم مع الاشتغال في التعقيب ، لعدم الفرق بين الإقامة والتعقيب ، لخروج كليهما عن حقيقة الصلاة . وللمناقشة فيه مجال ، لعدم الملازمة بين المقامين في جريان قاعدة التجاوز ، إذ هو منوط بمضي المحل ، وهو لا يصدق إلا فيما إذا كان محل المشكوك فيه بحسب الجعل الشرعي سابقا على الغير الذي وقع الشك بعد الدخول فيه ، وكان محل ذلك الغير مؤخرا عن المشكوك فيه ولو باعتبار كونه أفضل الافراد . وهذا المعنى موجود في الشك في الاذان بعد الدخول في الإقامة ، فان الاذان مقدم بحسب الجعل الشرعي
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 294 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي