تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
في غيره من الاجزاء . ( أما المقام الأول ) - فتفصيل الكلام فيه : أن الشك في الجزء الأخير يتصور على وجوه : ( الأول ) - أن يشك فيه مع عدم الاشتغال بشئ وعدم تحقق السكوت الطويل الموجب لفوات محل التدارك . ولا مجال فيه لجريان قاعدة التجاوز ، لعدم الدخول في الغير على الفرض ، فلا يصدق التجاوز عن المحل . وكذا لا تجري قاعدة الفراغ أيضا ، لاحتمال كونه في أثناء العمل ، فلم يحرز الفراغ . وهذا واضح . ( الثاني ) - أن يشك في الجزء الأخير مع الاشتغال بأمر غير مرتب على الجزء الأخير وغير مانع من تداركه . والحكم فيه هو الحكم في الوجه السابق ، فلا تجري فيه قاعدة التجاوز ، لعدم تجاوز المحل وإمكان التدارك ، ولا قاعدة الفراغ للشك في تحقق الفراغ واحتمال كونه في أثناء العمل على ما تقدم . ومن هذا القبيل مما إذا اتى بشئ من المنافيات التي لا يكون الاتيان بها سهوا موجبا للبطلان كالتكلم . والتزم المحقق النائيني ( ره ) في هذه الصورة بجريان قاعدة الفراغ ، بدعوى أن المعتبر في قاعدة الفراغ أمران : الدخول في الغير ، وصدق المضي . وهما متحققان في المقام . أما الدخول في الغير فتحققه ظاهر . وأما تحقق المضي فلصدقه عند مضي معظم الاجزاء : وفيه أن المعتبر في قاعدة الفراغ هو صدق المضي حقيقة . ومعه كيف يصدق المضي مع الشك في تحقق الجزء الأخير ؟ وأما الدخول في الغير فقد تقدم انه لا يعتبر في جريان قاعدة الفراغ . وقد يتوهم جريان قاعدة الفراغ بدعوى أن المراد بالمضي هو المضي بحسب الاعتقاد لا المضي بحسب الواقع ، وإلا لم يبق مورد لجريان قاعدة الفراغ ، إذ مع الشك