تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
إلا مع أحد الامرين . فتحصل مما ذكرناه عدم لحوق التيمم والغسل بالوضوء ، فلا مانع من جريان قاعدة التجاوز فيهما بمقتضى عموم أدلتها . نعم لا تجري قاعدة التجاوز في الغسل فيما إذا شك في غسل الجانب الأيمن حين الاشتغال بغسل الجانب الأيسر بناء على القول بعدم الترتيب بين الجانبين ، كما أنه ليس ببعيد ، لعدم صدق التجاوز عن المحل على هذا القول . فيجب غسل الجانب الأيمن بعد الجانب الأيسر أو قبله ، ويكون هذا الشك بمنزلة الشك في غسل اليد حين الاشتغال بغسل الرجل من جانب واحد ، فإنه لا إشكال في عدم جريان قاعدة التجاوز ، لعدم الترتيب بين الأعضاء من جانب واحد ، فيجب غسل اليد بعد الفراغ من غسل الرجل أو قبله . ( الأمر الثاني ) - بعدما عرفت من عدم جريان قاعدة التجاوز في أجزاء الوضوء بالنص والاجماع ، فهل تلحق بها قاعدة الفراغ في عدم جريانها في اجزاء الوضوء أم لا ؟ التحقيق هو الثاني ، لعموم الأدلة وعدم المانع عن العمل بها . أما عموم الأدلة ، فقد تقدم . وأما عدم المانع ، فلان عمدة الأدلة المانعة عن جريان قاعدة التجاوز في الوضوء هي قوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدمة : " فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه . . . الخ " ومفادها وجوب الاعتناء بالشك والآتيان بالمشكوك فيه - فيما إذا كان الشك في أصل الغسل أو المسح - لا ما إذا كان الشك في صحة الغسل أو المسح . فالصحيحة تدل على عدم جريان قاعدة التجاوز فقط في الوضوء ، لا على عدم جريان قاعدة الفراغ أيضا ، فإذا شك في غسل الوجه - مع الاشتغال بغسل اليد اليسرى مثلا - يجب غسل الوجه مع ما بعد ، لعدم جريان قاعدة التجاوز . وأما إذا شك في صحة غسل الوجه كما إذا شك في وقوعه من الأعلى مثلا ، فلا مانع من الرجوع إلى قاعدة الفراغ والحكم بالصحة . ولا فرق في جريان قاعدة الفراغ في اجزاء الوضوء بين