تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
التدافع بين الصدر والذيل فيما إذا شك في صحة الوضوء بعد الفراغ منه وقيل الدخول في الغير ، إذ مقتضى مفهوم ( ع ) : " ما دمت في حال الوضوء . . . " عدم الاعتناء بهذا الشك . ومقتضى قوله ( ع ) : " وقد صرت إلى حال أخرى . . . " هو الاعتناء به ، لعدم الدخول في الغير ، فيستكشف من ذلك أن قوله ( ع ) : " فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه " . بيان لمفهوم قوله ( ع ) : " ما دمت في حال الوضوء " وذكر قوله ( ع ) : " وقد ضرت إلى حال أخرى " إنما هو لتوضيح المفهوم بذكر أوضح الافراد أو الفرد الغالب . و ( ثانيا ) - على تقدير تسليم دلالتها على اعتبار الدخول في الغير ، فهو مختص بالوضوء . والوجه - في اعتبار الدخول في الغير في خصوص الوضوء - هو ما ذكرناه في الجواب عن موثقة ابن أبي يعفور ، فان المذكور في هذه الصحيحة أيضا هو الشك في وجود الغسل أو المسح . ويجب الاعتناء بمثل هذا الشك ما لم يدخل في الغير بمقتضى الأدلة الدالة على عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء . فالمتحصل مما ذكرناه عدم اعتبار الدخول في الغير في قاعدة الفراغ ، لعدم وجود ما يصلح لتقييد الاطلاقات الواردة فيها ، فيكون المتبع هو الاطلاق . بقي الكلام في ذكر أمور : ( الأمر الأول ) - لا إشكال في عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء بالنص والاجماع . وهل يلحق به الغسل والتيمم في عدم جريان قاعدة التجاوز فيهما ؟ التزم بالالحاق جماعة من متأخري المتأخرين على ما نقله الشيخ ( ره ) في كتاب الطهارة - وليس له تعرض في كلمات القدماء على ما ذكره صاحب الجواهر قدس سره . و ( كيف كان ) فقد ذكر للالحاق وجهان : ( الأول ) - ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) من اختصاص أدلة قاعدة التجاوز بباب الصلاة ، فعدم جريانها