تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وقد يستشكل في ذلك بأن ارجاع قاعدة الفراغ إلى قاعدة التجاوز إنما يصح فيما إذا كان الشك في الصحة ناشئا من الشك في وجود الجزء ، بخلاف ما إذا كان ناشئا من الشك في وجود الشرط كالطهارة من الحدث بالنسبة إلى الصلاة ، إذ لو شككنا في صحة صلاة الظهر مثلا بعد الفراغ منها للشك في تحقق الطهارة من الحدث ، كان مقتضى قاعدة الفراغ - بعد ارجاعها إلى قاعدة التجاوز - هو التعبد بوجود الطهارة من الحدث ، ولازمه جواز الدخول في صلاة العصر من غير حاجة إلى تحصيل الطهارة . ولا يمكن الالتزام به . ولم يقل به أحد . ولا يلزم ذلك على تقدير كون قاعدة الفراغ غير قاعدة التجاوز ، إذ مقتضاها حينئذ الحكم بصحة صلاة الظهر لا الحكم بوجود الطهارة من الحدث . والجواب عن هذا الاشكال يحتاج إلى توضيح معنى الجزئية والشرطية ، وهو أن الجزء عبارة عما تعلق به الامر منضما إلى سائر الأجزاء ، فان الامر بأكل ينبسط إلى أوامر متعددة متعلقة بكل واحد من الاجزاء ، بخلاف الشرط ، فإنه لا يكون متعلقا للامر كيف ؟ وقد يكون غير مقدور للمكلف كالوقت ، فمعنى اشتراط المأمور به بشرط ، هو تعلق الامر بالطبيعة المقيدة بوجوده على نحو يكون التقييد داخلا والقيد خارجا ، فمعنى اشتراط الصلاة بالطهارة هو تعلق الامر بايجادها مقترنة مع الطهارة . إذا عرفت ذلك ، يظهر لك الجواب عن الاشكال المذكور ، فان مورد التعبد هو اقتران صلاة الظهر بالطهارة لا وجود الطهارة ، وهو وان كان لازما لاقتران الصلاة بها ، إلا أنه لا يثبت اللوازم بهذه القاعدة كالاستصحاب ، فلا يلزم - من ارجاع قاعدة الفراغ إلى قاعدة التجاوز - التعبد بوجود الطهارة وعدم الاحتياج إليها بالنسبة إلى الصلاة الآتية . ( الوجه الثاني ) ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) ، وهو أن مورد قاعدة الفراغ
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 272 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي