تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
القول بكونها من الامارات ، فإنه لا يجب الوضوء حينئذ للصلاة الآتية أيضا ، إذ لازم صحة الصلاة المأتي بها كونها متطهرا - مدفوع بما ذكرناه في بحث الأصل المثبت من أنه لافرق بين الامارات والأصول من هذه الجهة أصلا ، ولا حجية لمثبتات الامارات أيضا إلا في باب الألفاظ ، لاستقرار سيرة العقلاء على الاخذ باللوازم في الاقرار ونحوه من الألفاظ ، لا لما ذكره صاحب الكفاية ( ره ) من أن الاخبار عن الملزوم إخبار عن اللازم ، لما ذكرناه سابقا من أن الاخبار من العناوين القصدية ، فلا يكون الاخبار عن الملزوم إخبارا عن اللازم إلا مع العلم بالملازمة والالتفات إليها . فالمتحصل مما ذكرناه في المقام أنه لا ثمرة بين القول بكون القاعدة من الأصول ، والقول بكونها من الامارات . ( الجهة الثالثة ) - في أن مورد بعض النصوص الواردة في قاعدة الفراغ - وإن كان هو الطهارات والصلاة - إلا أنه نتعدى عنها ، لامرين : ( الأول ) - العموم الوارد في موثقة ابن بكير من قوله ( ع ) : " كل ما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو " . ( الثاني ) - عموم التعليل في بعض الأخبار كقوله ( ع ) : " هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " وكقوله ( ع ) : " وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك " فلا مانع من جريان قاعدة الفراغ في الطواف وغيره ، بل لا مانع من جريانها في العقود والايقاعات ، بل في المعاملات بالمعنى الأعم الشامل للعقود والايقاعات وغيرهما كالتطهير من الخبث . فتجري قاعدة الفراغ في الجميع بمقتضى عموم الدليل على ما ذكرناه . هذا كله في قاعدة الفراغ . وأما قاعدة التجاوز ، فقد وقع الكلام بين الاعلام في أنها مختصة بباب الصلاة ، أو أنها من القواعد العامة ، ولا اختصاص لها بالصلاة ؟ فذكر شيخنا الأنصاري وجماعة من الفقهاء أنها من القواعد العامة ، إلا أنه قد خرج