تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
إذا عرفت ما ذكرناه من الضابطة للمسائل الأصولية ، تعرف ان قاعدة الفراغ ليست من المسائل الأصولية ، بل من المسائل الفقهية ، فان ضم الصغرى إليها لا ينتج إلا الحكم الجزئي ، فيقال : هذا الشك شك بعد الفراغ ، والشك بعد الفراغ مما لا أثر له ولا يعتنى به . وأيضا تطبيق قاعدة الفراغ على الجزئيات إنما هو بيد المقلد ، فإنه يرى أن هذا الشك المتعلق بعدد الركعات مثلا إنما حدث بعد الفراغ من الصلاة . فتحصل أن قاعدة الفراغ من القواعد الفقهية ، وإن كانت هي بنفسها من نتائج المسائل الأصولية ، لكونها مستفاد من الاخبار بمقتضى حجية الظواهر وحجية الاخبار من حيث السند . والبحث عن حجية الظواهر وحجية السند من المسائل الأصولية . ( الجهة الثانية ) - في أن قاعدة الفراغ من الأصول العملية المقررة للشاك في مقام العمل ، أو من الامارات الناظرة إلى الواقع الكاشفة عنه كشفا ناقصا وتممه الشارع ؟ وقد ظهر - مما ذكرناه في وجه تقديمها على الاستصحاب - كونها من الامارات ، ولكنه لا تترتب ثمرة على هذا النزاع ، إذ لا اشكال في تقدمها على الاستصحاب وإن قلنا بكونها من الأصول ، ولا في تأخرها عن الامارات وان قلنا بكونها منها ، فإذا شككنا - بعد الفراغ من صلاة المغرب مثلا - بين الثلاث والأربع ، وقامت بينة على كونها أربع ، فلا اشكال في تقديم البينة على قاعدة الفراغ والحكم بفسادها . فإذا لا ثمرة بين القول بكونها من الأصول ، والقول بكونها من الامارات . وتوهم ظهور الثمرة - بينهما بالنسبة إلى اللوازم لحجية مثبتات الامارات دون الأصول ، فإذا شككنا بعد الفراغ من الصلاة في اتيان الوضوء قبلها يحكم بصحة الصلاة المأتي بها لقاعدة الفراغ ، وبوجوب الوضوء للصلاة الباقية على القول بكونها من الأصول ، بخلاف
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 267 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي