تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
إذ لم يؤخذ في موضوعها الشك ، بخلاف ما سلكناه من المسلك من أن الجهل بالواقع مأخوذ في موضوع الامارات أيضا على ما بيناه سابقا . وهو مدفوع بما ذكرناه في المقام ، لتقريب حكومة الامارة على الاستصحاب من أن مفاد الحكومة عدم المنافاة حقيقة بين الدليل الحاكم والدليل المحكوم ، لان مفاد الحاكم انتفاء موضوع المحكوم بالتعبد الشرعي . ومفاد المحكوم ثبوت الحكم على تقدير وجود الموضوع ، فلا منافاة بينهما . وعليه تكون الامارة حاكمة على الاستصحاب على المسلك المختار أيضا ، فان الامارة القائمة على ارتفاع الحالة السابقة تثبت انتفاء المتيقن السابق تعبدا ، فلا يبقى موضوع للاستصحاب . ( الأمر الثالث ) - في تعارض الاستصحاب مع غيره . ويقع الكلام في مراحل : ( المرحلة الأولى ) - في تعارض الاستصحاب مع الامارات . وقد تقدم الكلام فيه ، وان الامارة حاكمة على الاستصحاب ، ولا يكون تقديمها عليه من باب التخصيص ولا من باب الورود - لما تقدم ولا من باب التوفيق العرفي لعدم ثبوت التوفيق سوى الا وجه الثلاثة : من التخصيص والورود والحكومة . ( المرحلة الثانية ) - في تعارض الاستصحاب مع سائر الأصول العملية ، ولا إشكال في تقدم الاستصحاب على جميع الأصول الشرعية والعقلية إنما الكلام في وجه تقدمه عليها . والظاهر أن تقدم الاستصحاب على الأصول العقلية من باب الورود ، لارتفاع موضوعها بالتعبد الاستصحابي . فان موضوع البراءة العقلية عدم البيان ، ومع حكم الشارع بالبناء على الحالة السابقة يثبت البيان ، وينتفي موضوع حكم العقل بالبراءة . وكذا الكلام في سائر الأصول العقلية من الاحتياط والتخيير . وأما الأصول الشرعية ، فحال الاستصحاب معها حال الامارات مع الاستصحاب
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 253 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي