تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وأما إذا كان الأثر مترتبا على الوجود النعتي بمعنى الاتصاف بالسبق أو اللحوق ، أو كان مترتبا على العدم النعتي بمعنى الاتصاف بالعدم ، فقد استشكل صاحب الكفاية ره ) في جريان الاستصحاب فيهما ، لما تقدم منه في مجهولي التأريخ : من أن الاتصاف بالوجود أو العدم ليست له حالة سابقة ، حتى يجري الاستصحاب فيه . وقد تقدم جوابه من أن عدم الاتصاف له حالة سابقة ، فنستصحب عدم الاتصاف ، ونحكم بعدم ترتب أثر الاتصاف - على ما تقدم بيانه في مجهولي التاريخ . واما إن كان الأثر مترتبا على العدم المحمولي المعبر عنه بمفاد ليس التامة : بأن كان مترتبا على عدم أحدهما في زمان وجود الآخر ، كمسألة موت المورث واسلام الوارث ، فان موضوع الإرث مركب من وجود الاسلام وعدم الحياة . ففصل الشيخ وصاحب الكفاية والمحقق النائيني ( ره ) بين معلوم التاريخ ومجهوله ، فاختاروا جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ ، وعدمه في معلومه . أما جريانه في مجهول التاريخ ، فواضح ، لان عدمه متيقن ، ونشك في انقلابه إلى الوجود في زمان وجود الآخر . والأصل بقاؤه . وأما عدم جريانه في معلوم التاريخ ، فقد ذكر صاحب الكفاية ( ره ) له وجها ، والمحقق النائيني ( ره ) وجها آخر تبعا للشيخ ( ره ) أما ما ذكره صاحب الكفاية ( ره ) فهو ما تقدم منه في مجهولي التاريخ من عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، فتكون الشبهة مصداقية ، فانا إذا علمنا بعدم الموت وعدم الاسلام يوم الجمعة ، وعلمنا بالموت يوم السبت ، وشككنا يوم الأحد في أن الاسلام وقع ليلة السبت حتى يرث أو يوم الأحد حتى لا يرث . وحيث إن الأثر لعدم الموت في زمان وجود الاسلام لا للعدم مطلقا في عمود الزمان ويكون زمان وجود الاسلام مرددا بين ليلة السبت ويوم الأحد ، لم يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، لأنه إن كان حدوث الاسلام ليلة السبت ، فزمان الشك متصل بزمان اليقين ، وإن كان