تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
العنوان الذي كان متعلقا لليقين بالطهارة . وقد يقال بجريان الاستصحاب الموضوعي ، وهو أصالة عدم خروج هذا الدم من الذبيحة ، فيحكم بطهارته . وقد منع المحقق النائيني ( ره ) جريان كلا الاستصحابين ، لاحتمال انطباق عنوان المسفوح ، فيكون مانعا عن جريان الاستصحاب الموضوعي ، ولاحتمال انطباق عنوان المتخلف ، فيكون مانعا عن جريان الاستصحاب الحكمي ( أي استصحاب النجاسة ) . وقد ظهر مما ذكرناه أنه لا مانع من جريان الاستصحاب من هذه الجهة ، إلا أنه مع جريان الاستصحاب الموضوعي لا تصل النوبة إلى الاستصحاب الحكمي ، فيكون الدم المذكور محكوما بالطهارة . هذا ملخص الكلام في مجهولي التاريخ . وأما إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ والآخر مجهول التاريخ فقد ذكرنا أنه يتصور بصور أربعة ، لان الأثر ( تارة ) مترتب على الوجود الخاص من السبق أو اللحوق . ( وأخرى ) على العدم . وعلى الأول فاما ان يكون الأثر مترتبا على الوجود المحمولي المعبر عنه بمفاد كان التامة ، واما أن يكون مترتبا على الوجود النعتي بمعنى الانصاف بالسبق أو اللحوق المعبر عنه بمفاد كان الناقصة . وعلى الثاني إما أن يكون الأثر مترتبا على العدم المحمولي المعبر عنه بمفاد ليس التامة . وإما ان يكون مترتبا على العدم النعتي المعبر عنه بمفاد ليس الناقصة . وتفسير العدم النعتي بمفاد ليس الناقصة مجرد تعبير ، فان معنى العدم النعتي هو الاتصاف بالعدم ، فيكون مفاده القضية الموجبة معدولة المحمول لا القضية السالبة على نحو مفاد ليس الناقصة . أما إذا كان الأثر مترتبا على الوجود بمفاد كان التامة ، فلا اشكال في جريان الاستصحاب في نفسه ، إلا أنه يسقط بالمعارضة فيما إذا كان الأثر للطرفين مع العلم الاجمالي بسبق أحدهما على الآخر وعدم احتمال التقارن على ما تقدم بيانه في مجهولي التأريخ ، فلا حاجة إلى الإعادة .