تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
حدوث الاسلام يوم الأحد ، فزمان الشك منفصل عن زمان اليقين . هذا وقد تقدم الجواب عنه في مجهولي التاريخ من أن الميزان في الاستصحاب هو اليقين الفعلي مع الشك في البقاء ، لا اليقين السابق . والمراد من اتصال زمان الشك بزمان اليقين عدم تخلل يقين آخر بين المتيقن السابق والمشكوك اللاحق . وفي المقام كذلك ، فان يوم الأحد لنا يقينا بعدم الموت يوم الجمعة ، ولنا شك في بقائه إلى زمان حدوث الاسلام ، فهذا المتيقن مشكوك البقاء بلا تخلل يقين آخر بينهما . فلا مانع من جريان الاستصحاب ، فان حدوث الموت يوم السبت وإن كان متيقنا لنا ، إلا أن وجوده حين وجود الاسلام مشكوك فيه ، فالأصل عدم وجوده حين الاسلام ، ومقتضاه عدم الإرث . وأما ما ذكره العلامة النائيني ( ره ) فهو : أن مفاد الاستصحاب هو الحكم ببقاء ما كان متيقنا في عمود الزمان وجره إلى زمان اليقين بالارتفاع ، وليس لنا شك في معلوم التاريخ باعتبار عمود الزمان حتى نجره بالتعبد الاستصحابي ، فان عدم الموت متيقن يوم الجمعة وحدوثه معلوم يوم السبت ، وبقاؤه معلوم إلى يوم الأحد ، فليس لنا شك متعلق بالموت حتى نجري الاستصحاب . وفيه أن الموت وإن كان معلوم الحدوث يوم السبت ، إلا أن الأثر لا يترتب عليه ، فان الأثر لعدم حدوث الموت في زمان الاسلام ، وحدوثه - حين الاسلام - مشكوك فيه ، ولا منافاة بين كونه معلوما باعتبار ذاته ومشكوكا فيه باعتبار وجوده حين الاسلام ، فإنه لا تنافي بين كون شئ معلوما بعنوان ومشكوكا فيه بعنوان آخر ، كما ذكرنا مثاله سابقا من انا نعلم بموت عالم ونشك في انطباقه على المقلد ، فموت العالم بعنوان انه عالم معلوم ، وبعنوان انه مقلد مشكوك فيه ، فلا مانع من جريان الاستصحاب في المقام ، بلا فرق بين معلوم التاريخ ومجهوله . غاية الأمر سقوطه