تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
لبقاء شئ ، لترتب على استصحابه بلا اشكال . وهذا كما إذا علم بأن الفرس المعين كان ملكا لزيد وشك في حياته حين موت زيد ، أو في بقائه على ملكه حين موته ، فباستصحاب الحياة أو الملكية نحكم بانتقاله إلى الوارث ولا مجال حينئذ لتوهم كونه مثبتا ، لان انتقاله إلى الوارث من الآثار الشرعية لبقائه ، غاية الأمر أنه اثر وضعي لا تكليفي ، وهو لا يوجب الفرق في جريان الاستصحاب وعدمه . وأما ما ذكره - في المورد الثالث من ترتب الأمور المجعولة بالتبع على الاستصحاب كالأمور المجعولة بالاستقلال فباستصحاب الشرط تترتب الشرطية وباستصحاب المانع تترتب المانعية - فالظاهر أنه أراد بذلك دفع الاشكال المعروف في جريان الاستصحاب في الشرط والمانع . ( بيان الاشكال ) : أن الشرط بنفسه ليس مجعولا بالجعل التشريعي ، بل لا يكون قابلا للجعل التشريعي ، لكونه من الأمور الخارجية التكوينية كالاستقبال والتستر للصلاة مثلا ، ولا يكون له أثر شرعي أيضا ، فان جواز الدخول في الصلاة مثلا ليس من الآثار الشرعية للاستقبال ، بل الأحكام العقلية ، فان المجعول الشرعي هو الامر المتعلق بالصلاة مقيدة بالاستقبال ، بحيث يكون التقيد داخلا والقيد خارجا . وبعد تحقق هذا الجعل من الشارع ، يحكم العقل بجواز الدخول في الصلاة مع الاستقبال ، وعدم جواز الدخول فيها بدونه ، لحصول الامتثال معه وعدمه بدونه . وحصول الامتثال وعدمه من الأحكام العقلية ، فليس الشرط بنفسه مجعولا شرعيا ، ولا مما له أثر شرعي ، فلابد من الحكم بعدم جريان الاستصحاب فيه . وكذا الكلام بعينه في المانع ، فأراد صاحب الكفاية ( ره ) دفع هذا الاشكال بأن الشرطية من المجعولات بالتبع ، فلا مانع من جريان الاستصحاب في الشرط ، لترتب الشرطية عليه ، لان المجعولات بالتبع كالمجعولات بالاستقلال في صحة ترتبها على الاستصحاب .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 172 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي