تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
في الاحكام الكلية الإلهية . وقد عرفت أن التحقيق عدم جريانه فيها أيضا . ( التنبيه السابع ) - في استصحاب عدم النسخ ، والمعروف صحة جريان الاستصحاب عند الشك فيه ، بل عده المحدث الأسترآبادي من الضروريات ، ولكنه قد استشكل فيه باشكالين : ( الأول ) - مشترك بين الاستصحاب في أحكام هذه الشريعة المقدسة ، وبين الاستصحاب في احكام الشرائع السابقة ، فلو تم لكان مانعا عن جريان الاستصحاب في المقامين . و ( الثاني ) - مختص باستصحاب أحكام الشرائع السابقة . ( أما الاشكال الأول ) ، فهو أنه يعتبر في الاستصحاب وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة ، كما مر مرارا . والمقام ليس كذلك ، لتعدد الموضوع في القضيتين ، فان من ثبت في حقه الحكم يقينا قد انعدم ، والمكلف الموجود الشاك في النسخ لم يعلم ثبوت الحكم في حقه من الأول ، لاحتمال نسخه ، فالشك بالنسبة إليه شك في ثبوت التكليف لا في بقائه بعد العلم بثبوته ، ليكون موردا للاستصحاب ، فيكون اثبات الحكم له اسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر . وهذا الاشكال يجري في أحكام هذه الشريعة أيضا ، فان من علم بوجوب صلاة الجمعة عليه هو الذي كان موجودا في زمان الحضور . وأما المعدوم في زمان الحضور ، فهو شاك في ثبوت وجوب صلاة الجمعة عليه من الأول . وقد أجاب الشيخ ( ره ) عن هذا الاشكال بجوابين : ( الأول ) - أنا نفرض الكلام في من أدرك الشريعتين أو أدرك الزمانين ، فيثبت الحكم في حقه بأصالة عدم النسخ ، وفى حق غيره بقاعدة الاشتراك في التكليف . وفيه أن إثبات الحكم بقاعدة الاشتراك إنما هو مع عدم الاختلاف في الصفة