تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وقدوة العارفين ، أمير المؤمنين ، صلوات الله عليه وعلى آله أجمعين : كنت مع الأنبياء باطنا ، ومع رسول الله ظاهرا . « 170 » فإنّه ، صلوات الله عليه ، صاحب الولاية المطلقة الكلَّيّة . والولاية باطن الخلافة والولاية المطلقة الكلَّيّة باطن الخلافة الكذائيّة فهو ( ع ) بمقام ولايته الكلَّيّة قائم على كلّ نفس بما كسبت ، ومع كلّ الأشياء ، معيّة قيّوميّة ظلَّيّة إلهيّة ، ظلّ المعيّة القيّوميّة الحقّة الإلهيّة إلَّا أنّ الولاية لمّا كانت في الأنبياء ( ع ) أكثر ، خصّهم بالذكر . وميض 6 وبالحري أن نذكر ما لخّصه الشيخ العارف الكامل ، قاضي سعيد الشريف القمي ، « 171 » رضي الله عنه ، ممّا فصّله بعض أهل المعرفة . قال في البوارق الملكوتية : قال : إنّ الحقائق الخارجية في حال غيبتها تحت أستار الأسماء الَّتي وسائط مشهودها . سألت تلك الأسماء سؤال افتقار وقالت : إنّ العدم قد أعمانا عن إدراك بعضنا بعضا ، وعن معرفة ما يجب لكم من الحقّ علينا . فلو أنّكم أظهرتم أعياننا ، لكنتم أنعمتم علينا ، وأمكن لنا أن نقوم بحقوقكم . ولكانت سلطنتكم متحقّقة واليوم أنتم سلاطين علينا بالقوّة ، من دون جنود ولا عدّة . فهذا الَّذي نطلبه منكم أكثر نفعا لكم ممّا في حقّنا . فلمّا سمعت الأسماء الإلهيّة مقالة الحقائق الغيبيّة ، نظرت في ذوات أنفسها ، وصدقت الممكنات وطلبت ظهور أحكامها حتّى يتميّز أعيانها بآثارها . فإنّ « الخلَّاق » و « المدبّر » وغيرهما نظروا في ذواتهم ، فلم يروا خلَّاقا ولا مدبّرا ، ولا غير ذلك . فجاءت تلك الأسماء إلى حضرة الاسم « الباري » ، فقالوا له : عسى أن توجد أنت هذه الأحكام الَّتي اقتضت حقائقها . فقال « البارئ » : ذلك راجع إلى الاسم « القادر » فإنّي تحت حيطته فالتجئوا إليه . فقال « القادر » : أنا
هامش
« 170 » - التعليقة 161 . « 171 » - التعليقة 16 .