تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّه ِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّه ِ فَأَتاهُمُ اللَّه ُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الأَبْصارِ ( 2 ) وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّه ُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ ( 3 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّه َ وَرَسُولَه ُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّه َ فَإِنَّ اللَّه َ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 4 ) ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّه ِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ ( 5 ) * ( [ سَبَّحَ لِلَّه ِ ] ) * التسبيح تبعيد اللَّه عن ما لا يليق به وتطهير عمّا لا ينبغي بشأن الألوهيّة ولا بدّ أن يكون بالجنان واللسان والحال والأوّل اعتقاد العبد بتعاليه عن الشريك فحينئذ يلزم المعتقد مثل التوحيد والتعظيم والثاني القول بما يدلّ على تعاليه مثل التكبير والتهليل والثالث دلالة المصنوعات على أنّ صانعها متّصف بنعوت الجلال متقدّس عن المكان وبهذا البيان يعمّ تسبيح كلّ الموجودات شاؤوا أم أبوا . * ( [ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ] ) * الغالب على أمره الحكيم في أفعاله . * ( [ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ] ) * يعني يهود بني النضير من ديارهم بأن سلَّط اللَّه المؤمنين عليهم وأمر نبيّه بإخراجهم من حصونهم وأوطانهم . النزول : نزلت في إجلاء بني النضير فمنهم من خرج إلى خيبر ومنهم من خرج إلى الشام . وذلك أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمّا دخل المدينة صالحه بنو النضير وهم رهط من اليهود أولاد هارون على أن لا يقاتلوه ولا يقاتلوا معه فقبل صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذلك منهم فلمّا غزا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بدرا وظهر على المشركين قالوا : واللَّه إنّه النبيّ الَّذي وجدنا نعته في التوراة لا تردّ له
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 83 | مير سيد علي الحائري الطهراني