تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّه ُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّه ِ وَاللَّه ُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّه َ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 1 ) الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّه َ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 2 ) وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِه ِ وَاللَّه ُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 3 ) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّه ِ وَرَسُولِه ِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّه ِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 4 ) إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّه َ وَرَسُولَه ُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 5 ) سمع مجاز مرسل عن أجاب بعلاقة السببيّة ، والمجادلة المفاوضة على سبيل الجدل والمبالغة من جدلت الحبل أي أحكمت فتله والمراد هنا المكالمة بالخشونة والمعنى قد أجاب اللَّه دعاء المرأة الَّتي تكالمك في حقّ زوجها وتستفتي في شأن زوجها في ظهاره إيّاها . * ( [ وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّه ِ ] ) * والشكاية والشكاة والشكوى إظهار البثّ والمكروه والشكوة سقاء صغير يجعل فيه الماء وهو استعارة كقولك : بثثت له ما في وعائي ونفضت ما في جرابي إذا ظهرت ما في قبلك . نزلت في خولة بنت ثعلب بن مالك الخزرجية وزوجها أوس بن الصامت أخو عبادة روي أنّها كانت حسنة البدن رآها أوس وهي تصلَّي فاشتهى مواقعتها فلمّا سلَّمت راودها وأبت وكان به خفّة فغضب عليها وقال : أنت عليّ كظهر امّي وكان أوّل ظهار وقع في الإسلام ثمّ ندم على ما قال : وكان الظهار والإيلاء من طلاق الجاهليّة فقال