بما يعرفون بينهم ، قال عيسى عليه السّلام : قلب كلّ إنسان حيث ماله فاجعلوا أموالكم في السماء يكن قلوبهم في السماء .
* ( [ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ ] ) * يا معشر المؤمنين * ( [ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ ] ) * أي فتح مكّة الَّذي أزال الهجرة * ( [ وَقاتَلَ ] ) * العدوّ تحت لواء رسول اللَّه وقسيم « مَنْ أَنْفَقَ » محذوف لوضوحه أي بعد الفتح وفي « أَنْفَقَ » إشارة إلى إنفاق المال وفي « قاتَلَ » إشارة إلى إنفاق النفس .
* ( [ أُولئِكَ ] ) * المنفقون المقاتلون قبل الفتح * ( [ أَعْظَمُ دَرَجَةً ] ) * وأرفع منزلة عند اللَّه * ( [ مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا ] ) * وقد صرّح صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أيضا بفضل الأوّلين بقوله : لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصفه والمدّ قيل : ملء كفّي الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومدّيده بهما وبه سمّي مدّا وقد جرّب مرارا أنّ هذا المقدار مساو مع الوزن المعروف الَّذي يقال له : المدّ .
* ( [ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّه ُ الْحُسْنى ] ) * أي كلّ واحد من الفريقين وعدهم اللَّه المثوبة الحسنى وهي الجنّة لكنّ الدرجات متفاوتة * ( [ وَاللَّه ُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ] ) * بظواهره وبواطنه فيجازيكم بحسب نيّاتكم وإخلاصكم .
[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 11 إلى 15 ] مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّه َ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَه ُ لَه ُ وَلَه ُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 11 ) يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 ) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَه ُ بابٌ باطِنُه ُ فِيه ِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُه ُ مِنْ قِبَلِه ِ الْعَذابُ ( 13 ) يُنادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّه ِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّه ِ الْغَرُورُ ( 14 ) فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 15 )
ثمّ حثّ سبحانه على الإنفاق فقال :
* ( [ مَنْ ذَا الَّذِي ] ) * قيل : من مبتدأ و « ذَا » خبره و * ( [ الَّذِي ] ) * بدله قال الطبرسيّ :
إنّ الصحيح أن يكون « ذَا » مبتدءا والَّذي يقرض اللَّه صفته ومن خبر المبتداء قدّم