[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 8 إلى 10 ] وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّه ِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِه ِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّه َ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 9 ) وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ِ وَلِلَّه ِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّه ُ الْحُسْنى وَاللَّه ُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 10 )
* ( [ وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّه ِ ] ) * أي أيّ شيء ثبت لكم وحصل حالكونكم غير مؤمنين وما سبب عدم إيمانكم باللَّه ؟ * ( [ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ ] ) * توبيخ لهم بأنّه أيّ عذر لكم في ترك الإيمان والنبيّ ينبّهكم عليه بالحجج والآيات ؟
* ( [ وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ ] ) * والميثاق عقد يؤكّد بيمين وعهد أي قد أخذ اللَّه ميثاقكم بالإيمان من قبل دعوة الرسول إيّاكم وذلك بما أودع اللَّه قلوبكم من دلالات العقل الموصلة إلى معرفة التوحيد أو المراد من الميثاق العهد المأخوذ يوم الذرّ حين أخرجهم من من صلب آدم في صورة الذرّ وهي النمل الصغير * ( [ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ] ) * إن دمتم على ما بدأتم به ومصدّقين بحقّ لأنّ الآن تمّت الحجّة ولزمتكم الحجّة بالأدلَّة السمعيّة والعقليّة .
* ( [ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ ] ) * بواسطة جبرئيل عليه السّلام * ( [ عَلى عَبْدِه ِ ] ) * المطلق محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( [ آياتٍ بَيِّناتٍ ] ) * واضحات من الأمر والنهي والحلال والحرام * ( [ لِيُخْرِجَكُمْ ] ) * اللَّه * ( [ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ] ) * من ظلمات الجهل والشرك إلى معرفة اليقين والتوحيد * ( [ وَإِنَّ اللَّه َ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ] ) * حيث يهديكم لسعادة الدارين بإرسال الرسل وإنزال الكتب .
* ( [ وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ِ ] ) * وأيّ شيء لكم من أن لا تنفقوا فيما هو قربة إلى اللَّه وهو له في الحقيقة وإنّما أنتم خلفاؤه في صرفه إلى ما عيّنه من المصارف * ( [ وَلِلَّه ِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ ] ) * والحال أنّه لا يبقى لكم منها شيء بل تبقى كلَّها له بعد فناء الخلق فإنفاقها بحيث تستخلف عوضا يبقى وهو الثواب كان أولى من الإمساك ونسب نفسه إلى الوارث من حيث إنّ الأموال صائرة إليه والميراث ما ترك الإنسان فخاطبهم