تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
* ( [ وَآخَرُونَ ] ) * أي ومنكم قوم آخرون * ( [ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّه ِ ] ) * يسافرون فيها للتجارة ابتغاء الرزق وطلب الأرباح وتحصيل العلم طلب رزق الأرواح كما أنّ طلب الربح في الأموال طلب رزق الأجسام وفي حديث أبي ذرّ أنّه قال : حضور مجلس العلم يعني علم آداب الشريعة أفضل من صلاة ألف ركعة وأفضل من شهود ألف جنازة ومن عيادة ألف مريض . * ( [ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ ] ) * الأعداء * ( [ فِي سَبِيلِ اللَّه ِ ] ) * عطف على مرضى كالجهاد وفي الآية إشعار بأنّ المكتسب للمال الحلال للنفقة على نفسه وعياله وللإنفاق في سبيل اللَّه للفقراء وذوي الحاجات بمنزلة الجهاد له من الثواب كما يفصح من هذا المعنى ما رواه عبد اللَّه بن مسعود قال : إنّما رجل جلب شيئا من مدينة من مدائن المسلمين صابرا محتسبا فباعه بسعر يومه كان عند اللَّه من الشهداء . * ( [ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْه ُ ] ) * أي إذا كان الأمر كما ذكر وتعاضدت المعاذير فاقرؤا ما تيسّر من القرآن من غير تحمّل المشاقّ . * ( [ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ] ) * المفروضة * ( [ وَآتُوا الزَّكاةَ ] ) * الواجبة وقيل : المراد من هذه الزكاة هي زكاة الفطرة إذ لم يكن بمكّة زكاة غيرها وإنّما وجبت الزكاة المفروضة بعدها ومن فسّرها بالزكاة المفروضة جعل الآية مدنيّة * ( [ وَأَقْرِضُوا اللَّه َ قَرْضاً حَسَناً ] ) * والقرض القطع وسمّي ما يدفع إلى الإنسان من المال بشرط ردّ بدله قرضا لأنّه مقطوع من ماله أريد من معنى القرض في الآية الإنفاقات في سبيل اللَّه وفي الآية حثّ على التطوّع دون المفروض كما قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ في المال حقّا سوى الزكاة على أحسن وجه ومعنى أحسن الوجه إخراجها من أطيب المال لأنّ اللَّه تعالى طيّب ولا يقبل إلَّا الطيّب ولا بدّ أن ينفق المنفق للفقراء بحسن النيّة وصفاء الخاطر إلى أحوج الصلحاء وشروط أخر وقوله : « قرضا حسنا » يشعر بهذه الشروط وتسمية الإنفاق لوجه اللَّه اقتراضا استعارة تشبيها له بالإقراض من حيث إنّ ما أنفقه يعود عليه مع زيادة . * ( [ وَما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ ] ) * ما شرطيّة * ( [ تَجِدُوه ُ ] ) * جواب الشرط أي أيّ خير كان ما ذكر وما لم يذكر تقدّموا لغدكم من الأمور الخيريّة المشروعة تجدوا ثوابه