والنقصان وهو أنّه يقسم فيها الآجال والأرزاق وغيرها من أمور السنة إلى مثلها من العام القابل قال ابن عبّاس : إنّك ترى الرجل يمشي في الأسواق وقد وقع اسمه في الموتى .
في الصافي في قوله : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » أي يقدّر اللَّه في تلك اللَّيلة من أمور تلك السنة ولكن فيه البداء والمشيّة يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء وينقص ويزيد ويلقيه إلى رسوله اللَّه وهو صلَّى اللَّه عليه وآله يلقيه إلى أمير المؤمنين وهو يلقيه إلى الأئمّة حتّى ينتهي إلى القائم ويشترط فيه البداء .
وفي الكافي عن الباقر عليهم السّلام قال : قال اللَّه عزّ وجلّ : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » أي فيها ينزل كلّ أمر حكيم والحكيم والمحكم شيء واحد فمن حكم بما ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم اللَّه ومن حكم أمرا فيه اختلاف فرأى أنّه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت إنّه سبحانه لينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الأمور يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا وفي أمر الناس بكذا وكذا وإنّه ليحدث لوليّ الأمر سوى ذلك كلّ يوم علم اللَّه الخاصّ والمكنون المخزون مثل ما نزل في ليلة القدر من الأمر ثمّ قرأ عليه السّلام : « وَلَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ » « 1 » الآية .
وعنه : يا معشر الشيعة خاصموا بحم والكتاب المبين إنّا أنزلناه . الآية ، فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللَّه .
قال الكاظم عليه السّلام : حم محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله والكتاب المبين أمير المؤمنين عليه السّلام واللَّيلة المباركة فاطمة عليها السّلام فيها يفرق كلّ أمر حكيم يخرج منها خير كثير ورجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم الحديث .
* ( [ أَمْراً مِنْ عِنْدِنا ] ) * يعني أنّا نأمر ببيان ذلك ونسخه من اللَّوح المحفوظ * ( [ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ] ) * محمّدا إلى عبادنا كمن كان قبله من الأنبياء * ( [ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ] ) * أي رأفة منّا بخلقنا ونعمة عليهم بما بعثنا إليهم من الرسل * ( [ إِنَّه ُ هُوَ السَّمِيعُ ] ) * لمن دعاه * ( [ الْعَلِيمُ ] ) * بمصالح الخلق .
تذييل : في بيان اللَّيلة المباركة : اعلم أنّه اختلفوا في اللَّيلة المباركة فقال الأكثرون :
هامش
( 1 ) لقمان : 27 .