تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 1 إلى 11 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا أَنْزَلْناه ُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ( 3 ) فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 ) أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 5 ) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّه ُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 6 ) رَبِّ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 7 ) لا إِله َ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ ( 8 ) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 9 ) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 ) في * ( [ حم ] ) * وجوه الاحتمال : أوّلها أن يكون التقدير هذه حم * ( [ وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ] ) * والواو واو القسم كقولك : هذا زيد واللَّه . والثاني أن يكون الكلام قد تمّ عند قوله : « حم » أي هذه سورة حم ثمّ قال : والكتاب المبين إنّا أنزلناه فيكون إنّا أنزلناه جوابا للقسم وأنكر الطبرسيّ هذا المعنى وقال : إنّ جواب القسم قوله : « إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ » قال : ولا يصحّ أن يكون جواب القسم قوله « إِنَّا أَنْزَلْناه ُ » لأنّك لا تقسم بالشيء على نفسه والمنزل هو الكتاب . والوجه الثالث أن يكون التقدير : « وحم » بحذف حرف القسم والكتاب المبين فيكون قسمين متواليين على شيء واحد . وبالجملة أقسم سبحانه بالقرآن الدالّ على صحة نبوّة نبيّنا وهو مبين فيه بيان الأحكام والفصل بين الحلال والحرام . إنا أنزلنا القرآن * ( [ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ] ) * والليلة المباركة هي ليلة القدر عن ابن عبّاس وجماعة وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام . قيل : ليلة القدر هي ليلة النصف من شعبان عن عكرمة قال الطبرسيّ : والأصحّ الأوّل ويدلّ عليه قوله : « إِنَّا أَنْزَلْناه ُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » « 1 » وكذلك قوله : « شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيه ِ الْقُرْآنُ » « 2 » .
هامش
( 1 ) القدر : 1 . ( 2 ) البقرة : 185 .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 75 | مير سيد علي الحائري الطهراني