فينا من هو احقّ بذلك والاستفهام للإنكار * ( [ بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ] ) * شديد الكذب فيما يقوله بطر متكبّر يريد أن يتعظَّم علينا بالنبوّة * ( [ سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ ] ) * وهذا وعيد لهم سيعلمون يوم القيامة إذا نزل بهم العذاب أهو الكذّاب أم هم في تكذيبه فذكر مثل لفظهم مبالغة في توبيخهم وإنّما قال : « غَداً » على وجه التقرّب على عادة الناس كما يقال : إنّ مع اليوم غدا .
* ( [ إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ ] ) * باعثو الناقة بإنشائها على ما طلبوها معجزة لصالح واختبارا لهم إذ بها يتميّز المثاب من المعاقب * ( [ فَارْتَقِبْهُمْ ] ) * أي انتظر يا صالح فيهم أمر اللَّه * ( [ وَاصْطَبِرْ ] ) * على ما يصيبك من الأذى حتّى يأتي أمر اللَّه .
* ( [ وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ] ) * يوم للناقة ويوم لهم * ( [ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ] ) * أي كلّ نصيب من الماء يحضره أهله لا يحضر آخر معه ففي يوم الناقة يحضر الناقة وفي يومهم يحضرونه وحضر واحتضر بمعنى واحد وإنّما قال : « قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ » تغليبا لمن يعقل .
* ( [ فَنادَوْا صاحِبَهُمْ ] ) * وهو قدار بن سالف بضمّ القاف وكان قصيرا شريرا أزرق أشقر أحمر يلقّب باحيمر ثمود * ( [ فَتَعاطى فَعَقَرَ ] ) * مجاز عن الاجتراء والتعاطي تناول الشيء بتكلَّف والعقر ضرب القوائم أي فاجترأ صاحبهم قدار على تعاطي الأمر العظيم فأحدث العقر بالناقة ومعنى « فَنادَوْا صاحِبَهُمْ » أي نبّهوا قدار على مجيء الناقة وقربها من مكمنه .
* ( [ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ] ) * مرّ تفسيره * ( [ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً ] ) * هي صيحة جبرئيل جزاء الوفاق لفعلهم فإنّهم صاروا سببا لصيحة الولد بقتل امّه * ( [ فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ] ) * أي فصاروا لأجل تلك الصيحة بعد أن كانوا في نضارة عيش ودعة كاليابس المكسّر من الشجر وغيره وأصله جمع الشيء في حظيرة والمحتظر بكسر الظاء الَّذي يجمع ويعمل الحظيرة قال الجوهريّ : الحظيرة الَّتي تعمل للإبل من الشجر لتقيها البرد والريح .
* ( [ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ] ) * مرّ تفسيره ونعم المذكّر القرآن لكن لصالح النفس لا لثمود النفس :
وما ينفع الأصل من هاشم
إذا كانت النفس من باهلة