مؤخّره والنخل اسم جنس يفرق بين جمعه وواحده بالتاء ، والمنعقر المنقلع عن أصله قيل :
شبّهوا بأعجاز النخل وهي أصولها بلا فروع لأنّ الريح كانت تقلع رؤوسهم فتبقى أجسادا وجثثنا بلا رؤوس .
قال أبو الليث : صرعتهم وكبّتهم على وجوههم كأنّهم أصول نخل منقلعة من الأرض فشبّههم لطولهم بالنخل الساقط قال مقاتل : كان طول كلّ واحد منهم اثني عشر ذراعا وقال الكلبيّ : كان طول كلّ واحد منهم سبعين ذراعا فاستهزؤا حين ذكر لهم الريح فخرجوا إلى الفضاء وضربوا بأرجلهم وغيّبوا في الأرض إلى قريب من الركبة فقالوا :
قل للريح حتّى ترفعنا فجاءت الريح وجعلت ترفع كلّ اثنين وتضرب أحدهما بالآخر بعد ما ترفعهما في الهواء ثمّ تلقيهما في الأرض ثمّ رمت بالرمل والتراب عليهم .
* ( [ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ] ) * مرّ تفسيرها .
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 23 إلى 24 ] كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُه ُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 24 )
* ( [ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ] ) * أي الإنذار الَّتي سمعوها من صالح أو بالرسل فإنّ تكذيب أحدهم تكذيب للكلّ للاتّفاق على الأصول * ( [ فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا ] ) * أي من جنسنا وانتصاب بشر بفعل يفسّره ما بعده * ( [ واحِداً ] ) * أي منفردا لا تبع له أو واحدا من آحادهم لا من أشرافهم * ( [ نَتَّبِعُه ُ ] ) * في أمره * ( [ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ] ) * أي تقدير اتّباعنا له وهو منفرد ونحن امّة ، في الغواية عن الحقّ والصواب وجنون ، يقال : ناقة مسعورة إذا كان بها جنون وأصله التهاب الشيء .
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 25 إلى 32 ] أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْه ِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ( 25 ) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ ( 26 ) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ( 27 ) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ( 28 ) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 )
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 )
* ( [ أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ ] ) * بقيّة من كلام القوم أي أألقي الكتاب والوحي * ( [ عَلَيْه ِ مِنْ بَيْنِنا ] ) *
و