* ( [ أَكُفَّارُكُمْ ] ) * يا معشر العرب * ( [ خَيْرٌ ] ) * عند اللَّه قوّة وشدّة * ( [ مِنْ أُولئِكُمْ ] ) * المعدودين من قوم نوح وهود وصالح ولوط وآل فرعون وأصابهم ما أصابهم مع كونهم أقوى منكم عدّة وعددا فهل تطمعون أن لا يصيبكم مثل ذلك * ( [ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ ] ) * إضراب أي بل ألكم براءة وأمن من عذاب اللَّه بمقابلة كفركم نازلة لكم في الكتب السماويّة فلذلك تصرّون على كفركم وتأمنون بتلك البراءة .
* ( [ أَمْ يَقُولُونَ ] ) * جهلا منهم : * ( [ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ] ) * والالتفات للإيذان باقتضاء حالهم للإعراض عنهم وإسقاطهم عن رتبة الخطاب أي بل أيقولون واثقين بشوكتهم نحن أولو حزم وأمرنا مجتمع لا نرام ولانضام ومتناصرين ينصر بعضنا بعضا على أن يكون افتعل بمعنى تفعّل مثل اختصم والإفراد في منتصر باعتبار لفظ جميع قال أبو جهل - وقد ركب فرسا كميتا وقد حلف أنّه يقتل محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله - : وننتصر اليوم من محمّد وأصحابه . وجرّ رأسه إلى رسول اللَّه ابن مسعود .
* ( [ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ] ) * ردّ وإبطال لقولهم أي سيهزم جمع قريش البتّة ويولَّون الأدبار والإفراد في الدبر إرادة الجنس أي ينصرفون عن الحرب منهزمين وينصر اللَّه رسوله والمؤمنين وقد كان ذلك يوم بدر قال ابن عبّاس : بين نزول هذه الآية وبدر سبع سنين فالآية على هذا مكّيّة .
* ( [ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ ] ) * أي ليس هذا تمام عقوبتهم بل القيامة موعد أصل عذابهم وهذا العذاب القليل من طلائعه * ( [ وَالسَّاعَةُ أَدْهى ] ) * والقيامة أعظم داهية وأقصى غاية من الفظاعة والداهية الأمر الَّذي لا يهتدي إلى الخلاص منه * ( [ وَأَمَرُّ ] ) * وأشدّ مرارة كما أنّ نار الدنيا جزء من سبعين جزءا من نارها .
* ( [ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ ] ) * أي المشركين والكافرين من الأوّلين والآخرين * ( [ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ] ) * أي في هلاك ونيران مسعرة ملتهبة أي في هلاك وضلال عن الحقّ في الدنيا ونيران في الآخرة .
* ( [ يَوْمَ يُسْحَبُونَ ] ) * أي يوم القيامة يجرّون في نار جهنّم على وجوههم يقال لهم :
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 296
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢٩٦