المعراج والهويّ النزول نزل من السماء السابعة ليلة المعراج ولمّا نزلت السورة وقرأها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جاء عتبة بن أبي جهل « 1 » إلى النبيّ وطلَّق ابنته النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وتفل اللعين في وجهه صلَّى اللَّه عليه وآله وقال : كفرت بالنجم وبربّ النجم فدعا صلَّى اللَّه عليه وآله عليه وقال : اللهمّ سلَّط عليه كلبا من كلابك فخرج عتبة مع أبيه إلى الشام فنزل في بعض الطريق وألقى اللَّه إليه الرعب فقال : لأصحابه أقيموني بينكم ليلا ففعلوا فجاء أسد أو كلب فافترسه من بين الناس .
الخامس : في المجالس عن ابن عبّاس قال : صلَّينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول اللَّه فلمّا سلَّم أقبل إلينا بوجهه ثمّ قال : إنّه سينقضّ كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم فمن سقط ذلك الكواكب في داره فهو وصيّي وخليفتي والإمام بعدي فلمّا كان قرب الفجر جلس كلّ واحد منّا في داره فلمّا طلع الفجر انقضّ الكواكب في دار عليّ قال ابن عبّاس - وكان أطمع القوم في ذلك - : فقال رسول اللَّه لعليّ : يا عليّ والَّذي بعثني بالنبوّة لقد وجبت لك الوصيّة والخلافة والإمامة بعدي فقال المنافقون : لقد ضلّ محمّد في محبّة ابن عمّه وغوى وما ينطق في شأنه إلَّا بالهوى فأنزل اللَّه تعالى : « وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى » يعني في محبّة عليّ * ( [ وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ] ) * في شأن عليّ * ( [ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ] ) * وعن الصادق عن آبائه عليهم السّلام ما يقرب منه والقميّ عن الرضا عليه السّلام إنّ النجم رسول اللَّه . وعن الباقر عليه السّلام يقول : ما ضلّ في عليّ وما غوى وما ينطق فيه عن الميل والهوى وما كان ما قاله فيه إلَّا عن الوحي الَّذي أوحي إليه وفي الكافي عنه عليه السّلام : أقسم سبحانه بمحمّد إذا قبض ما ضلّ صاحبكم بتفضيله أهل بيته وما غوى وما ينطق بفضل أهل بيته بهواه وهو قول اللَّه : « إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » إليه .
وفي المجالس عن الصادق عليه السّلام إنّ رضى الناس لا يملك وإنّ ألسنتهم لا تضبط وكيف تسلمون ممّا لم يسلم منه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأنبيائه فنسبوا نبيّنا محمّدا إلى أنّه ينطق عن الهوى في ابن عمّه عليّ حتّى كذّبهم اللَّه فقال : « وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » .
هامش
( 1 ) الصحيح : عتبة بن أبي لهب .