تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 2 ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 ) عَلَّمَه ُ شَدِيدُ الْقُوى ( 5 ) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ( 6 ) وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى ( 7 ) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 9 ) فَأَوْحى إِلى عَبْدِه ِ ما أَوْحى ( 10 ) قال صاحب تفسير روح البيان : إنّها أوّل سورة جهر بها رسول اللَّه وجهر بقراءتها في الحرم والمشركون يستمعون نزلت في شهر رمضان من السنة الخامسة من النبوّة ولمّا بلغ صلَّى اللَّه عليه وآله السجدة سجد معه المؤمنون والمشركون والجنّ غير أبي لهب في رواية أنّه رفع من تراب حفنة إلى جبهته وقال : يكفيني هذا ، وفي رواية كان ذلك الوليد بن المغيرة فإنّه رفع ترابا إلى جبهته فسجد عليه لأنّه كان شيخا كبيرا لا يقدر على السجود وإنّما سجد المشركون . قال الشيخ إسماعيل الحقّي صاحب تفسير روح البيان : لأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا بلغ إلى قوله : « أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرى » ألحق الشيطان به قوله : تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى فسمعه المشركون وظنّوا أنّه من القرآن فسجدوا لتعظيم آلهتهم ومن ثمّ عجب المسلمون من سجود المشركين من غير إيمان والمراد بالغرانيق العلى الأصنام وشبّهت الأصنام بالغرانيق الَّتي هي طائر الماء جمع غرنوق بكسر الغين المعجمة وإسكان الراء وهو طير طويل العنق أو الكركي ووجه الشبه بين الأصنام وتلك الطيور أنّ تلك الطيور تعلو وترفع في السماء فالأصنام مشبهة بها في علوّ القدر وارتفاعه .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 257 | مير سيد علي الحائري الطهراني