تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
يخرج إلى بني آدم يوم القيامة لقوله : « وَنُخْرِجُ لَه ُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاه ُ مَنْشُوراً » « 1 » وقيل : هو التوراة كتبه اللَّه لموسى وهو مناسب بالطور . * ( [ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ] ) * الرقّ الجلد الَّذي يكتب فيه ، شبه كاغذ استعير لما يكتب فيه الكتابة من الصحيفة وهو ضدّ الغليظ والمنشور خلاف المطويّ نشر الثوب والصحيفة أي بسطها والتنكير للتفخيم . * ( [ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ] ) * قيل : هو الكعبة البيت الحرام معمور بالحاجّ والمعتمرين وقيل : هو بيت في السماء الرابعة بحيال الكعبة تعمره الملائكة قال أمير المؤمنين : يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك ثمّ لا يعودون إليه أبدا وروي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : البيت المعمور في السماء الرابعة فيه نهر يقال له الحيوان يدخل فيه جبرئيل كلّ يوم وإذا خرج انتفض منه انتفاضة جرت منه سبعون ألف قطرة يخلق اللَّه من كلّ قطرة ملكا يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلَّون ثمّ لا يعودون أبدا وحرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض وقيل : في السماء السابعة ، وسمّي بالضراح - بضمّ الضاد المعجمة - من التنحية والإبعاد أي رفع وأبعد . * ( [ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ] ) * عن الأرض مقدار خمسمائة عام . * ( [ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ] ) * أي المملوء ، وقيل : هو الموقد المحمى بمنزلة التنوّر وتحمى البحار يوم القيامة فتجعل نيرانا يفجر بعضها في بعض ثمّ يفجر إلى النار ورد به الحديث ، وعلى كون المراد من المسجور هو البحر المحيط الأعظم الَّذي منه مادّة البحار وهو بحر لا يعرف له ساحل والبحار الَّتي على وجه الأرض خلجان منه وفي هذا البحر عرش إبليس وفيه مدائن يطغو على وجه الأرض وهي أهلة من الجنّ وفيه قصور تظهر على وجه الماء ثمّ تغيب وتظهر وفيه من الجزائر المسكونة والخالية ما لا يعلمه إلَّا اللَّه ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : هو بحر تحت العرش عمقه كما بين سبع سماوات إلى سبع أرضين فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان يمطر منه على الموتى ماء كالمنيّ بعد النفخة الأولى أربعين صباحا فيبيتون في قبورهم . * ( [ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ] ) * لنازل بهم حتما والمراد عذاب الآخرة للكفّار هو جواب
هامش
( 1 ) الإسراء : 13 .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 243 | مير سيد علي الحائري الطهراني