على جميع خلقه متين وشديد في القوّة والقوّة يعبّر بها عن القدرة والمتنان مكتنفا الصلب . قال أهل التحقيق : اعتبروا باللبيب الطالب للأرزاق وحرمانه وبالطفل العاجز وتواتر الأرزاق عليه لتعلموا أنّ الرزق طالب وليس بمطلوب ، قيل : من خاصيّة اسم الرزّاق لسعة الرزق أن يقرأ قبل صلاة الفجر في كلّ ناحية من نواحي البيت عشرا يبدأ باليمين من ناحية القبلة قال السهرورديّ المداوم عليه يقضي حاجته من الملوك وولاة الأمر فإذا أراد ذلك وقف مقابلة المطلوب وقرأه سبع عشر مرّة ومن تلاه عشرين يوما على الريق رزق ذهنا جيّدا .
* ( [ فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ] ) * أنفسهم بتعريضها للعذاب الخالد بتكذيب رسول اللَّه ووضعوا مكان التصديق تكذيبا وهم أهل مكّة * ( [ ذَنُوباً ] ) * أي نصيبا وافرا من العذاب * ( [ مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ ] ) * أي مثل أنصباء نظرائهم من الأمم المحكيّة وهذا المعنى مأخوذ من مقاسمة السقاة الماء بالذنوب وهو الدلو العظيم قال : لنا ذنوب ولكم ذنوب فإن أبيتم فلنا القليب * ( [ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ] ) * أصله بياء المتكلَّم أي لا يطلبوا منّي أن أعجل في المجيء بالعذاب لأنّ له أجلا معلوما نازل بهم في وقته المحتوم وهو جواب لقولهم : « مَتى هذَا الْوَعْدُ » وكان المستعجل النضر بن الحارث وأصحابه فأمهل إلى يوم بدر ثمّ قتل في ذلك اليوم .
* ( [ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ] ) * والويل أشدّ من العذاب والشقاء وواد في جهنّم ووضع الموصول موضع ضميرهم إشعارا بعلَّة الحكم وهو الكفر * ( [ مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ] ) * وقيل : المراد من يوم يوعدونه يوم بدر وقيل :
يوم القيامة وهو الأصحّ تمّت السورة بحمد اللَّه
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 240
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢٤٠