تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 1 إلى 17 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَه ُ مِنْ دافِعٍ ( 8 ) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 ) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) هذِه ِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 14 ) أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 15 ) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ( 17 ) * ( [ وَالطُّورِ ] ) * الواو للقسم ، والطور الجبل بالسريانيّة . قال ابن عبّاس : الطود كلّ جبل ينبت قال الشاعر :
لو مرّ بالطور بعض ناعقة ما أنبت الطور فوقه ورقه
وقيل : هو جبل محيط بالأرض ، الأظهر الأشهر هو جبل مخصوص وهو طور سنين يعني الجبل المبارك وهو جبل واقع بمدين سمع موسى عليه السّلام فيه كلام اللَّه ومحلّ قدم الأحباب وقت سماع الخطاب أو بين الشام ومدين بالقرب من أيلة كان إذا جاء موسى للمناجاة ينزل عليه غمام فيدخل في الغمام ويتكلَّم وهو الجبل الَّذي دكّ عند التجلَّي وهناك خرّ موسى صعقا وهذا الجبل قيل : إذا كسرت حجارته يخرج من وسطها شجر العوسج ويعظَّم اليهود شجرة العوسج لهذا السبب . * ( [ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ] ) * مكتوب على وجه الانتظام فإنّ السطر ترتيب الحروف المكتوبة والمراد به القرآن وقيل : هو الكتاب الَّذي كتبه اللَّه لملائكته في السماء يقرؤن فيه ما كان وما يكون وآخر سطر في اللوح المحفوظ : سبقت رحمتي غضبي من أتاني بشهادة أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمّد رسول اللَّه وأنّ عليّا وليّ اللَّه ادخله الجنّة . وقيل : هو صحائف الأعمال الَّتي
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 242 | مير سيد علي الحائري الطهراني