بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّه ِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّه َ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) ما يَفْتَحِ اللَّه ُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَه ُ مِنْ بَعْدِه ِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 2 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه ِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّه ِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ لا إِله َ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 3 ) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّه ِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ( 4 )
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّه ِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّه ِ الْغَرُورُ ( 5 )
المعنى : حمد سبحانه نفسه ليعلَّمنا كيف نحمده وليبيّن لنا أنّ الحمد كلَّه له فقال : * ( [ الْحَمْدُ لِلَّه ِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ ] ) * أي حقيقة الحمد لمن خلقهما مبتدئا على غير مثال ومبدعها أو المعنى شافعهما لنزول الأرواح من السماء وخروج الأجساد من الأرض .
* ( [ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا ] ) * إلى الأنبياء بالرسالة والوحي * ( [ أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ] ) * وكلمة « مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » معدولة عن اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة وإنّما جعلهم سبحانه اولي أجنحة ليتمكّنوا بها من العروج إلى السماء ومن النزول إلى الأرض فمنهم من له جناحان ومنهم من له ثلاثة أجنحة ومنهم من له أربعة أجنحة ويزيد فيها ما يشاء وهو قوله : * ( [ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ ] ) * قال ابن عبّاس : رأى رسول اللَّه جبرئيل ليلة المعراج وله ستّ مائة جناح وقيل : معنى قوله : « يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ » أراد حسن الصورة والصوت والملاحة والشعر والحسن .
* ( [ إِنَّ اللَّه َ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ] ) * ولا شيء إلَّا وهو قادر عليه .
ثمّ بيّن إحسانه فقال : * ( [ ما يَفْتَحِ اللَّه ُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها ] ) * « ما » شرطيّة