تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
القلوب والحاكم إذا بلغ في العلم إلى هذا الحدّ كان خوف المذنب منه شديدا جدّا وقيل : الخائنة صفة النظرة إلى ما لا يحلّ . * ( [ وَاللَّه ُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ] ) * ويوصل كلّ ذي حقّ إلى حقّه * ( [ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ ] ) * الكفّار * ( [ مِنْ دُونِه ِ ] ) * من الأصنام * ( [ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ] ) * ولا ينفعون لأحد لا لشفاعة ولا غيرها لأنّها جمادات * ( [ إِنَّ اللَّه َ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ] ) * سميع بالمسموعات وبصير بالمبصرات .
قوله : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 21 إلى 25 ] أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّه ُ بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّه ِ مِنْ واقٍ ( 21 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّه ُ إِنَّه ُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 22 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 23 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 24 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَه ُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ ( 25 ) المعنى لمّا بالغ في الآيات السابقة في تخويف الكفّار بعذاب الآخرة أردفه ببيان تخويفهم بأحوال الدنيا ليعتبروا فقال : * ( [ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ ] ) * والعاقل من اعتبر بغيره فإنّ الَّذين مضوا من الكفّار قبلهم كانوا أشدّ قوّة من هؤلاء الحاضرين من الكفّار وأقوى آثارا في الأرض منهم والمراد حصونهم وقصورهم وعساكرهم فلمّا كذّبوا أنبياءهم أهلكهم اللَّه بضروب الهلاك معجّلا فحذّرهم اللَّه من مثل ذلك بهذا القول وقال : * ( [ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّه ِ مِنْ واقٍ ] ) * لمّا نزل العذاب بهم عند أخذه ولم يجدوا من يعينهم ويخلَّصهم . * ( [ ذلِكَ ] ) * العذاب الَّذي نزل بهم * ( [ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ] ) * والمعجزات الباهرات * ( [ فَكَفَرُوا ] ) * بها * ( [ فَأَخَذَهُمُ اللَّه ُ ] ) * وأهلكهم عقوبة على كفرهم * ( [ إِنَّه ُ قَوِيٌّ شَدِيدُ ] ) * الانتقام منهم . ثمّ ذكر قصّة موسى وفرعون ليعتبروا بها فقال : * ( [ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا ] ) * أي بعثناه بحججنا ودلالاتنا * ( [ وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ] ) * ومعجزة باهرة ظاهرة نحو قلب العصا حيّة
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 253 | مير سيد علي الحائري الطهراني