بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّه ِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّه َ مُخْلِصاً لَه ُ الدِّينَ ( 2 ) أَلا لِلَّه ِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه ِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّه ِ زُلْفى إِنَّ اللَّه َ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيه ِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّه َ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ ( 3 ) لَوْ أَرادَ اللَّه ُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَه ُ هُوَ اللَّه ُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 4 )
خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 5 )
* ( تَنْزِيلُ ) * مبتدأ وخبره « مِنَ اللَّه ِ » أو خبر مبتدء محذوف أي هذا تنزيل الكتاب .
عظَّم اللَّه أمر القرآن وحثّ المكلَّفين على القيام بما فيه واتّباع أوامره ونواهيه بأن قال :
* ( [ تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّه ِ الْعَزِيزِ ] ) * المتعالي عن المثل والشبه * ( [ الْحَكِيمِ ] ) * في أفعاله والحكيم هو الَّذي يفعل لداعية الحكمة لا لداعية الشهوة وهذا إنّما يتمّ إذا كان عالما بجميع المعلومات وغنيّا عن جميع الحاجات ووصف نفسه سبحانه تعالى بالعزّة تحذيرا من مخالفة كتابه .
* ( [ إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ ] ) * ولم ننزّله بغير غرض وأنزلنا بالأمر الحقّ والدين الصحيح * ( [ فَاعْبُدِ اللَّه َ ] ) * وتوجّه عبادتك إلى اللَّه وحده * ( [ مُخْلِصاً لَه ُ الدِّينَ ] ) * من شرك الأوثان والأصنام ومعنى الإخلاص أن يقصد العبد بنيّته وعمله إلى خالقه ولا يشوبه أمر آخر من الرياء والسمعة وغرض غير اللَّه ولا يكون فيه وجه من وجوه الدنيا وهو الإسلام وشهادة أن لا إله إلَّا اللَّه على حسب الحقيقة وهو الاعتقاد الواجب في التوحيد والعدل والنبوّة والشرائع والإقرار بها على حسب الجزم واليقين والعمل بموجباتها والبراءة من