إنّها جائزة للوالدين والولد .
* ( [ كانَ ذلِكَ ] ) * نسخ الميراث بالهجرة وردّه إلى اولي الأرحام * ( [ فِي الْكِتابِ ] ) * أي في القرآن أو في اللوح أو في التوراة * ( [ مَسْطُوراً ] ) * ومكتوبا .
قوله : * ( [ وإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ومِنْكَ ] ) * والمراد من الميثاق المأخوذ منهم إرسالهم وأمرهم بالتبليغ وخصّ بالذكر أربعة من الأنبياء في الآية لأنّ عيسى وموسى كان لهما في زمان نبيّنا قوم وامّة فذكرهما احتجاجا وبيانا عليهما وإبراهيم كان العرب يقولون بفضله ويتّبعونه في الشعائر بعضها ونوحا لأنّه كان أصلا ثانيا للناس حيث وجد الخلق منه بعد الطوفان .
فلو قيل : آدم كان أولى بالذكر على هذه الصورة .
فالجواب أنّه في زمان آدم ما كان إهلاك وتعذيب ولكن نوح كان مخلوقا للإنذار والنبوّة .
وبالجملة المعنى : واذكر يا محمّد حين أخذ اللَّه الميثاق والعهد على النبيّين خصوصا بأن يصدّق بعضهم بعضا . وقيل : أخذ ميثاقهم على أن يعبدوا اللَّه ويدعو إلى عبادة اللَّه وأن ينصحوا لأمّتهم .
* ( [ ومِنْكَ ] ) * يا محمّد وإنّما قدّمه لفضله وشرفه * ( [ ومِنْ نُوحٍ وإِبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ] ) * وتخصيص ذكرهم مرّ بيانه ولأنّهم أصحاب الشرائع * ( [ وأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ] ) * أي عهدا شديدا على الوفاء بما حمّلوا من إعباء الرسالة وتبليغ الشرائع ، وقيل :
المعنى : أخذنا منهم عهدا على أن يعلنوا أنّ محمّدا رسول اللَّه وكذلك يعلن محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه لا نبيّ بعده .
ثمّ بيّن سبحانه الفائدة في أخذ الميثاق فقال : * ( [ لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ ] ) * أي فعلنا ذلك ليسأل اللَّه يوم القيامة الأنبياء الَّذين صدقوا عهدهم فيظهر صدقهم ويعترفون بأنّا قد بلَّغنا قومنا وبيّنّا لهم ما كلَّفنا اللَّه إبلاغه أو أن يسأل عنهم هل ظلم اللَّه أحدا هل نجازي كلّ إنسان بفعله هل عذاب بغير ذنب ؟ ونحو ذلك فيقولون : عدل في حكمه
و
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 279
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢٧٩