تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ملكك على يده فولد تلك اللَّيلة اثنا عشر غلاما فقتلهم أجمع وبقي هذا العذاب في بني إسرائيل سنين متطاولة . قال وهب : قتل القبط في طلب موسى عليه السّلام خوفا من قول الكاهن تسعين ألفا من بني إسرائيل . وقيل : إنّ السبب على إقدام فرعون على قتل بني إسرائيل أنّ فرعون رأى في منامه أنّ نارا قبلت من بيت المقدس واشتملت على مصر فأحرقت القبط دون بني إسرائيل فسأل عن رؤياه ، فقالوا : يخرج من هذا البلد الَّذي جاء منه بنو إسرائيل رجل يكون على يده هلاك مصر فأمر بقتل الذكور . وقيل : السبب في ذلك أنّ الأنبياء الَّذين كانوا قبل موسى بشّروا بمجيء موسى وكان فرعون قد سمع ذلك فلهذا كان يذبح أبناء بني إسرائيل . * ( [ إِنَّه كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ] ) * بسبب القتل . * ( [ ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ] ) * المعنى : إنّ فرعون كان يريد إهلاك بني إسرائيل وإفناءهم ونحن نريد أن نمنّ عليهم ، و « نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ » جملة معطوفة على قوله « إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ » وأريد به حكاية حال ماضية ويجوز أن يكون حالا من يستضعف أي يستضعفهم فرعون ونحن نريد أن نمنّ عليهم . * ( [ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ] ) * ونجعلهم قادة ورؤساء في الخير والدين يقتدى بهم ونجعلهم الوارثين لديار فرعون وقومه وأموالهم ، وقد صحّت الرواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : والَّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لتعطفنّ علينا الدنيا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها وتلا عقيب هذا الحديث : « ونُرِيدُ أَنْ » الآية ، وروى العيّاشيّ بالإسناد عن أبي الصباح الكنانيّ قال : نظر أبو جعفر إلى أبي عبد اللَّه عليهما السّلام قال : هذا واللَّه من الَّذين قال اللَّه تعالى : « ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ » الآية . وقال سيّد العابدين عليّ بن الحسين عليه السّلام : والَّذي بعث محمّدا بالحقّ بشيرا ونذيرا إنّ الأبرار منّا أهل البيت بمنزلة موسى وشيعته وإنّ عدوّنا وأشباههم بمنزلة فرعون وأشياعه . وفي المجالس عنه عليه السّلام في هذه الآية قال : هي لنا أو فينا . وفي الإكمال والغيبة : إنّ القائم لمّا تولَّد نطق بهذه الآية . والقميّ : أخبر اللَّه نبيّه بما لقي موسى وأصحابه من فرعون من القتل والظلم ليكون