بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 3 ) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ ويَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّه كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 4 )
ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ( 5 ) ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ( 6 )
* ( [ طسم ] ) * معناه كسائر الفواتح من السور وقد تقدّم فيها ، و * ( [ تِلْكَ ] ) * إشارة إلى * ( [ آياتُ ] ) * السورة ، و * ( [ الْكِتابِ الْمُبِينِ ] ) * هو إمّا اللوح وإمّا الكتاب الَّذي وعد اللَّه إنزاله على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وحاصل المعنى أنّ آيات هذه السورة هي آيات ذلك الكتاب ووصفه بأنّه مبين لأنّه بيّن فيه الحلال والحرام أو لأنّه بفصاحته وإعجازه بيّن أنّه من كلام الخالق دون الخلق أو لأنّه بيّن خبر الأوّلين والآخرين .
قوله تعالى : * ( [ نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ ] ) * أي نتلو على لسان جبرئيل لأنّه كان يتلو على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله فيحفظه ، بعض خبر * ( [ مُوسى وفِرْعَوْنَ ] ) * بالحقيقة * ( [ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ] ) * لأنّهم المنتفعون بمواعظ اللَّه ولو أنّ غيرهم مأمورون بالانتفاع .
قوله : * ( [ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ ] ) * وقرئ بضمّ الفاء ، استكبر وتجبّر في أرض مملكته أرض مصر وتوابعها * ( [ وجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً ] ) * أي فرقا فرقا وفرّق بين القبط وبين بني إسرائيل أكرم أقواما من القبط وأذلّ آخرين من بني إسرائيل بالاستعباد والاستعمال في الأعمال الشاقّة وأغرى بينهم العداوة ليكونوا له أطوع .
* ( [ يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ ] ) * أي يستخدم بني إسرائيل و * ( [ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ ] ) * ويبقي * ( [ نِساءَهُمْ ] ) * والسبب في ذلك أنّ كاهنا قال له : يولد مولود في بني إسرائيل في ليلة كذا يذهب