قال : إذا حضرته الوفاة واجتمع الناس إليه قال : اللَّهمّ فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم اللَّهمّ إنّي أعهد إليك في دار الدنيا إنّي أشهد أن لا إله إلَّا أنت وحدك لا شريك لك وأنّ محمّدا عبدك ورسولك وأنّ الجنّة حقّ وأنّ النار حقّ وأنّ البعث حقّ والحساب حقّ والقدر حقّ والميزان حقّ وأنّ الدين كما وضعت وأنّ الإسلام كما شرّعت وأنّ القول كما حدّثت وأنّ القرآن كما أنزلت وأنّك أنت اللَّه الحقّ المبين جزى اللَّه محمّدا عنّا خير الجزاء وحيّى اللَّه محمّدا وآله بالسلام اللَّهمّ يا عدّتي عند كربتي ويا صاحبي عند شدّتي ويا وليّ نعمتي إلهي وإله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين فإنّك إن تكلني إلى نفسي أقرب من الشرّ وأبعد من الخير وآنس في القبر وحشتي واجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا ، ثمّ يوصي بحاجته وتصديق هذه الوصيّة في سورة مريم في قوله : « لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » فهذا عهد الميّت والوصيّة حقّ على كلّ مسلم وحقّ عليه أن يحفظ هذه الوصيّة ويعملها فقال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام : علَّمنيها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقال : علَّمنيها جبرئيل .
وعن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السّلام قال : إنّ اللَّه يقول : تطوّلت عليك بثلاثة : سترت عليك ما لو علم به أهلك ما واروك وأوسعت عليك فاستقرضت منك لك فلم تقدّم خيرا وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدّم خيرا .
وعن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان في وصيّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعليّ عليه السّلام يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها - ثمّ قال : اللَّهمّ أعنه - :
أمّا الأولى فالصدق ، لا يخرجنّ من فيك كذبة أبدا .
والثانية الورع ، لا تجتر على جناية أبدا .
والثالثة الخوف من اللَّه كأنّك تراه .
والرابعة كثرة البكاء للَّه يبنى بكلّ دمعة بيت في الجنّة .
والخامسة بذلك مالك ودمك دون دينك .
والسادسة الأخذ بسنّتي في صلاتي وصيامي وصدقتي : فأمّا الصلاة فالخمسون
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 60
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٦٠