مع العرش الَّذي يطوف الملائكة حوله .
قوله : * ( [ وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّه ِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَه ُ ] ) * لمّا بيّن أنّه سبحانه هو الملك الحقّ لا إله إلَّا هو أتبعه بأنّ من ادّعى إلها آخر فقد ادّعى باطلا من حيث لا برهان لهم فيه ونبّه بذلك على أنّ كلّ ما لا برهان فيه لا يجوز إثباته وذلك يوجب صحّة النظر وفساد التقليد .
ثمّ قال سبحانه : إنّ من كان كذلك وأشرك مع اللَّه إلها آخر * ( [ فَإِنَّما حِسابُه ُ عِنْدَ رَبِّه ِ إِنَّه ُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ] ) * فكأنّه قال : إنّ عقابه بلغ إلى حيث لا يقدر أحد على حسابه إلَّا اللَّه وحسابه عدم الفلاح كما أنّ للمؤمنين الفلاح ، فشتّان بين فاتحة السورة وخاتمة السورة .
ثمّ بعد بيان حال المؤمنين والكافرين أمر نبيّه بالانقطاع إليه والطلب إلى غفرانه ورحمته فإنّهما العاصمان عن كلّ المخافات والآفات بقوله : * ( [ وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ] ) * وروي أنّ أوّل السورة وآخرها من كنوز العرش من عمل بثلاث آيات من أوّلها واتّعظ بأربع من آخرها فقد نجا وأفلح .
تمّت السورة بحمد اللَّه .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 307
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٣٠٧