« فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً » « 1 » وكان فرعون هذه الامّة .
وفي التهذيب عنه عليه السّلام : كانت دور مكّة ليس على شيء منها باب وكان أوّل من علَّق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان وليس ينبغي لأحد أن يمنع الحاجّ شيئا من دور مكّة ومنازلها .
وفي العلل عنه عليه السّلام في هذه الآية قال : لم يكن ينبغي أن يوضع على دور مكّة أبواب لأنّ للحاجّ أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتّى يقضوا مناسكهم ، وإنّ أوّل من جعل لدور مكّة أبوابا معاوية وقد استحقّ ما أعدّ اللَّه له من عذاب الحريق .
القميّ في تفسير العذاب الحريق عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له :
يا ابن رسول اللَّه خوّفني فإنّ قلبي قسا فقال : يا با محمّد استعدّ للحياة الطويلة فإنّ جبرئيل جاء إلى رسول اللَّه وهو قاطب وقد كان قبل ذا يجيء متبسّما فقال رسول اللَّه :
يا جبرئيل جئتني اليوم قاطبا ؟ فقال : يا محمّد قد وضعت منافخ النار ، فقال : وما منافخ النار يا جبرئيل ؟ فقال : يا محمّد إنّ اللَّه عزّ وجلّ أمر بالنار فنفخ عليها ألف عامّ حتّى ابيضّت ثمّ نفخ عليها ألف عام حتّى احمرّت ثمّ نفخ عليها ألف عام حتّى اسودّت فهي سوداء مظلمة لو أنّ قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا لمات أهلها من نتنها ولو أنّ حلقة واحدة من السلسلة الَّتي طولها سبعون ذراعا وضعت على جبال الدنيا لذابت من حرّها ولو أنّ سربالا من سرابيل أهل النار علَّق بين السماء والأرض لمات أهل الأرض من ريحه ووهجه قال : فبكى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبكى جبرئيل فبعث اللَّه إليهما ملكا فقال لهما : ربّكما يقرؤكما السلام ويقول : قد أمنتكما أن تذنبا ذنبا أعذّبكما عليه فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : فما رئي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ضاحكا بعد ذلك فقال : أبو عبد اللَّه عليه السّلام حسبك يا با محمّد ؟ قلت : حسبي حسبي .
وبالجملة قال الصادق عليه السّلام : كلّ ظلم إلحاد وسئل عن أدنى الإلحاد فقال :
إنّ الكبر أدناه حتّى أنّ في العلل عنه عليه السّلام : أنّه قيل له : إنّ سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس بمرّ به شيء من حمام الحرم إلَّا ضربه فقال : انصبوا له واقتلوه فإنّه قد
هامش
( 1 ) الحاقة : 32 .