بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّه ِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِه ِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَه ُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْه ُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) ماكِثِينَ فِيه ِ أَبَداً ( 3 ) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّه ُ وَلَداً ( 4 )
ما لَهُمْ بِه ِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ( 5 ) فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ( 6 )
ختم اللَّه سورة بني إسرائيل بالتحميد وبدأ اللَّه هذه السورة بالتحميد لاتّصال الجنس بالجنس .
المعنى : يقول اللَّه لخلقه : قولوا واعتقدوا أنّ كلّ * ( [ الْحَمْدُ ] ) * وحقيقته * ( [ لِلَّه ِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِه ِ ] ) * محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله القرآن حال كون القرآن قيّما معتدلا مستقيما لا تناقض فيه . وجعله قيّما لأمور الدين يلزم الرجوع إليه كقيّم الدار الَّذي يرجع إليه في أمرها .
وقيل : قيّما أي قائما دائما . يدوم ويثبت إلى يوم القيامة لا ينسخ .
* ( [ وَلَمْ يَجْعَلْ لَه ُ عِوَجاً ] ) * وملتبسا لا يفهم ومعوجا لا يستقيم ولم يجعل فيه اختلافا كما قال سبحانه . « وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّه ِ لَوَجَدُوا فِيه ِ اخْتِلافاً كَثِيراً » « 1 » ومعنى العوج في الكلام أن يخرج من الصحّة إلى الفساد ومن الحقّ إلى الباطل .
* ( [ لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْه ُ ] ) * معناه ليخوّف العبد الَّذي أنزل عليه الكتاب الناس عذابا شديدا وأنكالا وسطوة من عند اللَّه إن لم يؤمنوا * ( [ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ ] ) * والمصدّقين بآيات اللَّه العاملين بالطاعات والمنتهين عن المعاصي * ( [ أَنَّ لَهُمْ ] ) * ثوابا * ( [ حَسَناً ] ) * في الآخرة على إيمانهم وذلك الأجر هو الجنّة * ( [ ماكِثِينَ فِيه ِ ] ) * ولابثين في ذلك الثواب مؤبّدين لا ينتقلون عنه .
* ( [ وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّه ُ وَلَداً ] ) * أي ليحذر الَّذين قالوا : الملائكة بنات اللَّه
هامش
( 1 ) النساء : 81 .