تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
عن أن يكون فاعلا لهذه الأمور القبيحة بل نعتقد أنّ حكمته يقتضي التنزيه عنها وعن إرادتها . قيل : إنّ الأستاذ أبا إسحاق الإسفراينيّ كان جالسا عند الصاحب بن عباد الوزير فدخل القاضي عبد الجبّار بن أحمد الهمدانيّ فلمّا رآه قال : سبحان من تنزّه عن الفحشاء . فقال الأستاذ أبو إسحاق : سبحان من لا يجري في ملكه إلَّا ما يشاء . أقول : بداهة العقل يحكم بأنّ قائل هذا الكلام لا ينبغي أن يقال له : الأستاذ لأنّ قوله ما أقربه إلى الشعوذة ! لأنّه سبحانه إذا أراد وخلق الكفر وشاء له القبيح فبما ذا يعاقبه ؟ فلو صدر مثل هذا الأمر من عبد أسود لقبّحه جميع أهل الدنيا على أنّ التنزيه والتكبير لا بدّ وأن يكون بصفات مقدّسة عالية من جلاله ولطفه وعدله وأين هذا الأمر من العدل ؟ هيهات !
ألقاك في اليمّ مكتوفا وقال لك إيّاك إيّاك أن تبتلّ بالماء
وكثرة الذكر والتعظيم للَّه من خصائص المؤمنين ولهذا شرّفوا بالتشريفات المخصوصة . تمّت السورة
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 279 | مير سيد علي الحائري الطهراني