تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
* ( [ أَوَلَمْ يَرَوْا ] ) * هؤلاء الكفّار * ( [ أَنَّا ] ) * نقصد * ( [ الأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها ] ) * وجوانبها بالفتوح على المسلمين فننقص من أهل الكفر ونزيد في المسلمين كما أنّا فتحنا لمحمّد ما حول مكّة من القرى . أو المعنى : أولم يروا ما يحدث في الدنيا من الخراب بعد العمارة والموت بعد الحياة والنقصان بعد الزيادة لا رادّ لحكمه * ( [ وَهُوَ سَرِيعُ ] ) * المجازات على أفعال العباد ثوابا وعقابا . ثمّ بيّن سبحانه أنّ الكفّار الَّذين قبلهم قد مكروا بالمؤمنين واحتالوا في كفرهم ودبّروا في تكذيب الرسل بما في وسعهم فأبطل اللَّه مكرهم كذلك يبطل اللَّه مكر هؤلاء * ( [ فَلِلَّه ِ الْمَكْرُ ] ) * أي له التدبّر والأمر * ( [ جَمِيعاً ] ) * فيردّ مكرهم بنصب الحجج عليهم . وقيل : معناه : يملك الجزاء على المكر ، وإنّما أتى بلفظ المكر كقوله : « وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ » « 1 » . * ( [ يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ] ) * من الإيمان والكفر والطاعة والمعصية إلى النفس ، وقد أسند الفعل إلى العباد وهذا صريح في بطلان قول المجبّرة ، ولو كان حدوث الفعل بخلق اللَّه لم يكن لقدرة العبد فيه أثر فوجب أن لا يكون للعبد كسب وقد أسند سبحانه الكسب إلى النفس * ( [ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ] ) * ولمن العاقبة المحمودة والمذمومة . * ( [ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا ] ) * لك يا محمّد * ( [ لَسْتَ مُرْسَلًا ] ) * من جهة اللَّه إلينا * ( [ قُلْ ] ) * لهم * ( [ كَفى بِاللَّه ِ ] ) * شاهدا * ( [ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ] ) * بسبب ما أظهر لكم من الآيات الدالَّة على نبوّتي * ( [ وَمَنْ عِنْدَه ُ عِلْمُ الْكِتابِ ] ) * واختلف فيه : قيل : إنّه اللَّه على قراءة « من » بمعنى الموصول ومن قرأ « من » بالكسر على الابتداء أي ومن عنده علم الكتاب . وقيل - على القراءة الأوّليّة المشهورة - : إنّ المراد شهادة أهل الكتاب من الَّذين آمنوا كابن سلام وأصحابه وسلمان الفارسيّ وتميم الداريّ . وقيل : معناه ومن عنده يعني الَّذي يعلم علم القرآن ، فمن علم الكتاب القرآن وعرف جامعيّته من المعارف يعرف أنّه معجزة ودليل على صدق نبوّتك فحينئذ شهادة اللَّه
هامش
( 1 ) الشورى : 40 .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 101 | مير سيد علي الحائري الطهراني