تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الخامس : « لا تَقْرَبا » نهي تحريم أو نهي تنزيه ؟ السادس : هذه الشجرة شخصيّة أو نوعيّة ؟ السابع : أيّ شجرة كانت ؟ الثامن أنّ ذلك الذنب صغير أم كبير أو ترك أولى ؟ . التاسع : ما المراد من قوله : « فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ » وهل يلزم من هذا التقريب إلى الشجرة الدخول تحت قوله : « أَلا لَعْنَةُ اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ » « 1 » وحاشا أن يكونا كذلك ؟ العاشر أنّ هذه الواقعة قبل النبوّة أو بعد النبوّة ؟ وتفصيل المسائل من أراده فليراجع في سورة البقرة .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 20 إلى 22 ] فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِه الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ( 20 ) وقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ( 21 ) فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 22 )

المعنى : وسوس إذا تكلَّم بكلام خفيّ يكرّره وبه سمّي صوت الحلي وسواسا والفرق بين « وسوس له » و « وسوس إليه » أنّ « إليه » معناه ألقى إلى قلبه المعنى بصوت خفيّ و « اه » معناه أوهم النصيحة في ذلك الكلام الخفيّ فوسوس لآدم وحوّاء ليظهر لهما ما ستر عنهما ممّا يكون أن يستتر أي العورة ، علما منه اللعين أنّ من أكل من هذه الشجرة لا بدّ أن تبدي عورته ، ومن بدت عورته لا يترك في الجنّة فاحتال لهما بهذا الطريق في إخراجهم عن الجنّة . وفي كيفيّة الوصول إليها أقوال لأنّ آدم كان في الجنّة وإبليس قد اخرج منها . قيل : كان يوسوس من الأرض إلى الجنّة بالفوقيّة المجعولة في تلك الطبيعة الناريّة .
هامش
( 1 ) هود : 21 .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 318 | مير سيد علي الحائري الطهراني