تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
قال الطبرسيّ في المجمع : روى عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنيّ عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عن موسى بن جعفر عليهم السّلام قال : دخل عمرو بن عبيد البصريّ على أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام فلمّا سلَّم وجلس تلا هذه الآية « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ وَالْفَواحِشَ » « 1 » ثمّ أمسك فقال أبو عبد اللَّه : ما أسكتك ؟ قال : احبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللَّه قال : نعم يا عمرو : أكبر الكبائر الشرك باللَّه لقول اللَّه عزّ وجلّ : « إِنَّ اللَّه َ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ِ ، الآية » « 2 » وقال تعالى : « مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّه ِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّه ُ عَلَيْه ِ الْجَنَّةَ وَمَأْواه ُ النَّارُ » « 3 » . وبعده اليأس من روح اللَّه لأنّ اللَّه يقول : « إِنَّه ُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّه ِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ » « 4 » . ثمّ الأمن من مكر اللَّه لأنّ اللَّه يقول : « فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّه ِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ » « 5 » . ومنها عقوق الوالدين لأنّ اللَّه جعل العاقّ جبّارا شقيّا في قوله : « وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا » « 6 » . ومنها قتل النفس الَّتي حرّم اللَّه إلَّا بالحقّ لأنّه يقول : « وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُه ُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها » « 7 » . وقذف المحصنات لأنّ اللَّه يقول : « إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » « 8 » . وأكل مال اليتيم ظلما لقوله تعالى : « الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً » « 9 » . والفرار من الزحف لأنّ اللَّه يقول : « وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَه ُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ »
هامش
( 1 ) الشورى : 37 . ( 2 ) السورة : 48 ، 115 . ( 3 ) المائدة : 72 . ( 4 ) يوسف : 87 . ( 5 ) الأعراف : 99 . ( 6 ) مريم : 32 . ( 7 ) النساء : 92 . ( 8 ) النور : 23 . ( 9 ) النساء : 161 .