* ( [ بِالْباطِلِ ] ) * أي بوجه غير شرعيّ وبغير استحقاق كالغصب والسرقة والخيانة والربا والرشوة واليمين الكاذبة وشهادة الزور والعقود الفاسدة وما أشبهها .
* ( [ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ] ) * أي إلَّا أن تكون التجارة تجارة يرضى كلّ واحد منكما بذلك على الوجه الَّذي وردت الرخصة به من أسباب الملك كالهبة والصدقة والبيع وهذا التراضي يكون يقع للمتبايعين وقت الإيجاب والقبول .
* ( [ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ] ) * أي لا يقتل بعضكم لأنّكم بعضا أهل دين واحد وأنتم كنفس واحدة .
وقيل : المراد أنّه نهى سبحانه أن يقتل الإنسان نفسه في حال غضب أو ضجر عن أبي القاسم البلخيّ . وقيل : معناه : لا تقتلوا أنفسكم بأن تهلكوها بارتكاب الآثام في أكل المال بالباطل وغيره من المعاصي الَّتي تستحقّون بها العذاب والهلاك . والقول الرابع : ما روي عن الصادق عليه السّلام أنّ المعنى لا تخاطروا بنفوسكم في القتال فتقاتلوا من لا تطيقونه .
* ( [ إِنَّ اللَّه َ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ] ) * أي لم يزل تعالى وكان من رحمته أن حرّم عليكم إفساد المال وقتل الأنفس .
* ( [ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ] ) * قيل : إنّ « ذلك » إشارة إلى أكل الأموال بالباطل وقتل النفس بغير حقّ وقيل : إشارة إلى المحرّمات في هذه السورة . وقيل : من قوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً » . وقيل : إشارة إلى قتل النفس المحرّمة خاصّة ، عن عطاء .
* ( [ عُدْواناً وَظُلْماً ] ) * قيل : هما واحد وأتى بهما لاختلاف اللفظين مثل قول الشاعر :
« وألفى قولها كذبا ومينا »
وقيل : « العدوان » التعدي على الغير ، و « بالظلم » الظلم على النفس لتعريضها للعقاب أي متعدّيا وظالما .
* ( [ فَسَوْفَ نُصْلِيه ِ ] ) * أي عن قريب ندخله ونلازمه * ( [ ناراً ] ) * هائلة * ( [ وَكانَ ذلِكَ ] ) * أي إصلاء النار * ( [ عَلَى اللَّه ِ يَسِيراً ] ) * لتحقّق الدواعي وعدم الصارف لأنّ الممكنات بالنسبة إلى قدرة اللَّه على السويّة فحينئذ يمتنع أن يقال : إنّ بعض الأفعال أيسر على اللَّه من بعض .
وهذا الكلام نزل على القول المتعارف بيننا ومعناه المبالغة في التهديد فالإنسان لا بدّ وأن يجتنب عن الوقوع في المهالك ويبالغ في حفظ الحقوق ، وقد جمع اللَّه في التوصية بين حفظ